وَمِن المهمِّ معرفَةُ صِفَةِ كِتابَةِ الحَديثِ :
وهو أَنْ يكتُبَهُ مُبيَّنًا مفسّرًا ويَشْكُلَ المُشْكِلَ منهُ ويَنْقُطَهُ ، ويكتُبَ السَّاقِطَ في الحاشيةِ اليُمنى ، ما دامَ في السَّطرِ بقيَّةٌ ، وإِلاَّ ففي اليُسرى
.
وَصفةِ عَرْضِهِ ، وهُو مُقابَلتُهُ معَ الشَّيخِ المُسمِع ، أَو معَ ثقةٍ غيرِه ، أَو معَ نفسِه شيئًا فشيئًا .
وَصفةِ سَمَاعِهِ بأن لا يتشاغلُ بما يخلُ به من نسخٍ أو حديثٍ أو نعاسٍ ، وَصفةِ إِسْمَاعِِهِ كذلك ، وأَنْ يكونَ ذلك مِن أَصلِهِ الَّذي سمِعَ فيهِ ، أَو مِن فرْعٍ قُوبِلَ على أَصلِه ، فإِنْ تعذَّرَ فليَجْبُرْهُ بالإِجازةِ لما خالَفَ إِنْ خالَفَ .
وَصفةِ الرِّحْلةِ فيهِ ، حيثُ يَبْتَدِئُ بحديثِ أَهلِ بلدهِ فيستوْعِبُهُ ، ثمَّ يرحلُ فيُحَصِّلُ في الرِّحلةِ ما ليسَ عندَه ، ويكونُ اعتناؤهُ بتكثيرِ المَسموعِ أَولى مِن اعتنائِهِ بتكثيرِ الشُّيوخِ .