كتاب قسم الفيء والغنيمة > جماع أبواب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه > باب ما يكون للوالي الأعظم ووالي الإقليم من مال الله وما جاء في رزق القضاة وأجر سائر الولاة
لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مُؤْنَةِ أَهْلِي
لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَكَلَ هُوَ وَأَهْلُهُ
انْظُرِي كُلَّ شَيْءٍ زَادَ فِي مَالِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي هَذِهِ الْإِمَارَةِ ، فَرُدِّيهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي
إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التَّقْوَى ، وَأَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ
وَسَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، أَسْتَحِلُّ مِنْهُ حُلَّتَيْنِ حُلَّةً لِلشِّتَاءِ وَحُلَّةً لِلصَّيْفِ
إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللهِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي الْيَتِيمِ
نَزَّلْتُكُمْ وَإِيَّايَ مِنْ هَذَا الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ
إِنَّ مَالًا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ ، إِنَّ ذَلِكَ فِيهِ لَسَرِيعٌ
فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَمَّلَنِي
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ ، فَأَقُولُ : أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي
قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا
السَّلَامُ ، أَمَّا بَعْدُ ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ
مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ
وَأَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ أَخبَرَنِي أَبُو النَّضرِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفَقِيهُ ثَنَا الحُسَينُ بنُ إِدرِيسَ
مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ ، وَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا ، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ
رَزَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ
وَاللهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّذِي وَلَّانِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا ثَوْبَيْنِ مُعَقَّدَيْنِ
إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ
إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ