الْمُقَدِّمَةُ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهلِهِ عَونَكَ اللَّهُمَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ
وَأَجمَعَ أَهلُ العِلمِ مِن أَهلِ الفِقهِ وَالأَثَرِ فِي جَمِيعِ الأَمصَارِ فِيمَا عَلِمتُ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الوَاحِدِ العَدلِ وَإِيجَابِ
وَقَالَت طَائِفَةٌ مِن أَصحَابِنَا مَرَاسِيلُ الثِّقَاتِ أَولَى مِنَ المُسنَدَاتِ وَاعتَلُّوا بِأَنَّ مَن أَسنَدَ لَكَ فَقَد أَحَالَكَ عَلَى
وَقَالَت طَائِفَةٌ أُخرَى مِن أَصحَابِنَا لَسنَا نَقُولُ إِنَّ المُسنَدَ الَّذِي اتَّفَقَت جَمَاعَةُ أَهلِ الفِقهِ وَالأَثَرِ فِي سَائِرِ الأَمصَارِ
وَحُجَّتُهُم فِي رَدِّ المَرَاسِيلِ مَا أَجمَعَ عَلَيهِ العُلَمَاءُ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى عَدَالَةِ المُخبِرِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِن عِلمِ
وَاختَلَفَ أَصحَابُنَا وَغَيرُهُم فِي خَبَرِ الوَاحِدِ العَدلِ هَل يُوجِبُ العِلمَ وَالعَمَلَ جَمِيعًا أَم يُوجِبُ العَمَلَ دُونَ العِلمِ
وَإِنَّمَا اعتَمَدتُ عَلَى رِوَايَةِ يَحيَى بنِ يَحيَى المَذكُورَةِ خَاصَّةً لِمَوضِعِهِ عِندَ أَهلِ بَلَدِنَا مِنَ الثِّقَةِ وَالدِّينِ وَالفَضلِ