24 - حماد الراوية ، هو أبو القاسم بن أبي ليلى ، ولاؤه لبكر بن وائل ، وقيل : اسم أبيه سابور بن مبارك الديلمي الكوفي .
كان أخباريا علامة ، خبيرا بأيام العرب وأنسابها ووقائعها ولغاتها وشعرها ، وكانت بنو أمية تقدمه وتؤثره وتحب مجالسته .
قيل : إن الوليد بن يزيد قال له : كم مقدار ما تحفظ من الشعر ؟ فقال : كثير ، ولكني أنشدك على كل حرف مائة قصيدة طويلة سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون شعر الإسلام ، قال : سأمتحنك ، فأنشده حتى ضجر الوليد ، فوكل به من يستوفي عليه ، فأنشده ألفين وسبع مائة قصيدة ، فأمر له بمائة ألف .
وكان حماد قد انقطع إلى يزيد بن عبد الملك في خلافته ، وكان هشام [4/40] يجفوه لذلك ، وقد وصله مرة واستشهده .
روى عن الفرزدق ، وأمثاله .
روى عنه : الهيثم بن عدي ، وعبد الله بن الأجلح ، وجماعة .
قلت : وفي لزومه ليزيد نظر إلا أن يكون يزيد بن الوليد فإن مولد حماد قبل سنة خمس وتسعين .
وقيل : إن حمادا قرأ القرآن من المصحف فصحف في نيف وثلاثين موضعا .
قال محمد بن سلام الجمحي : هو أول من جمع أشعار العرب ، وكان غير موثوق به ، كان ينحل شعرا لرجل غيره ، ويزيد في الأشعار .
قيل : توفي حماد الراوية خمس وخمسين ومائة ، وقيل : سنة ست .