|
359 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زنجويه ، الفقيه أبو بكر الزنجاني . ولد سنة ثلاث وأربعمائة ، وتوفي في عشر المائة ، سمع ببغداد من أبي علي بن شاذان ، وغيره ، وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي ، وأبي طالب الدسكري ، وأبي القاسم عبد الله بن عمر الساوي ، وعبد القاهر بن طاهر البغدادي ، والحسن بن علي بن معروف الزنجاني ، وجماعة . قال شيرويه : كان فقيها متقنا ، رحلت إليه مع ابني شهردار ، وسمعنا منه بزنجان . قلت : وروى عنه شعبة بن أبي شكر بأصبهان ، والحافظ محمد بن طاهر ، وأبو طاهر السلفي ، ولا أعلم متى توفي ، لكنه حدث في هذا العام . وكان شيخ ناحيته ومسندها ومفتيها ، تفقه بأبي الطيب الطبري ، وسمع [10/824] " مسند الإمام أحمد " من الفلاكي سنة نيف وعشرين ، بسماعه من القطيعي ، وسمع " مسند أبي يعلى " من أبي علي المعروفي صاحب ابن المقرئ ، وسمع " غريب أبي عبيد " من ابن هارون التغلبي ، عن علي بن عبد العزيز ، عنه ، وقرأ لأبي عمرو ، على ابن الصقر صاحب زيد بن أبي بلال ، وكان الرحلة إليه ، ومدار الفتيا عليه . ورأيت له ترجمة بخط الحافظ عبد الغني سمعها من أبي طاهر السلفي ، فيها بعض ما قدمناه ، وأنه تلا بحرف أبي عمرو على الحسن بن علي بن الصقر الكاتب ، وقرأ كتاب " المرشد " على مؤلفه أبي يعلى ابن السراج ، وتلا عليه بما في " المرشد " من الروايات ، وكتب بنيسابور " تفسير إسماعيل الضرير " ، عنه ، وسمع من أبي عبد الله بن باكويه الشيرازي ، وكانت الرحلة إليه لفضله وعلو إسناده ، سمعته يقول : أفتي من سنة تسعٍ وعشرين ، وقيل لي عنه إنه لم يفت خطأ قط ، وأهل بلده يبالغون في الثناء عليه ، الخواص والعوام ، ويذكرون ورعه ، وقلة طمعه .
|