614- محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي القاسم بن صدقة بن حفص . قاضي القضاة ، شرف الدين ، أبو المكارم ، ابن القاضي الرشيد أبي الحسن ، ابن القاضي أبي المجد ، ابن الصفراوي ، الإسكندراني ، ثم المصري ، الشافعي ، المعروف بابن عين الدولة .
ولد بالإسكندرية في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة . وقدم القاهرة في سنة ثلاثٍ وسبعين ، فكتب لقاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن درباس ، ثم ناب عنه في القضاء سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة . وقد حكم بالإسكندرية من أعمامه وأخواله ثمانية أنفسٍ . وناب في القضاء أيضًا عن قاضي القضاة ابن أبي عصرون ، وعن زين الدين علي بن يوسف الدمشقي ، وعن عماد الدين عبد الرحمن ابن السكري . ثم استقل بالقضاء بالقاهرة في سنة ثلاث عشرة وستمائة . وولي قضاء الديار المصرية وبعض الشامية في سنة سبع عشرة . قال ذلك الحافظ زكي الدين وقال : كان عارفا بالأحكام ، مطلعًا على غوامضها . وكتب الخط الجيد . وله نظم ونثر . وكان يحفظ من شعر المتقدمين والمتأخرين جملة . وتوفي في تاسع عشر ذي القعدة .
قلت : وروى عنه حكايةً في " معجمه " وقال : سمع من والده ، ومن أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان شعرًا ، وسمع من قاضي القضاة ابن درباس .
[14/302] وقد ذكره القاضي جمال الدين ابن واصل وقال : عزل عن قضاء مصر بالقاضي بدر الدين السنجاري في سنة ثمانٍ وثلاثين . وبقي شرف الدين ابن عين الدولة قاضيًا بالقاهرة وبالوجه البحري .
قلت : ثم عاش بعد ذلك أشهرًا ومات .
قال : وكان فاضلًا في الفقه ، والأدب ، والشروط ، عفيفًا ، نزهًا . وكان يحفظ كثيرًا من علم الأدب . ونقل المصريون عنه كثيرًا من النوادر والزوائد ، وكان يقولها بسكون وناموس .
ومن شعره :
وليت القضاء وليت القضا ء لم يك شيئًا توليته فأوقعني في القضاء القضا وما كنت قدمًا تمنيته