223 - إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر ، المحدث الإمام ، ضياء الدّين ، أبو إسحاق المرادي ، الأندلسي .
سمع الكثير من أصحاب السِّلفي وطبقتهم بعد الأربعين . وكتب الكثير بخطه المتقن المليح . وكان صالحًا عالمًا ورعًا دينًا . وكان إمامًا بالباذرائية . وقف كتبه وفوَّض نظرها إلى الشيخ علاء الدين ابن الصائغ . وروى اليسير .
مات في رابع ذي الحجة بالقاهرة ، رحمه الله تعالى .
وذكره الشيخ محيي الدّين النووي فأطنب فقال : كان بارعًا في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه ، لا سيما " الصحيحين " . لم ترَ عيني في وقته [15/140] مثله . وكان ذا عنايةٍ باللغة والعربية والفقّه ومعارف الصوفية ، من كبار المسلكين . صحِبته نحوًا من عشر سنين لم أر منه شيئًا يكره . وكان من السماحة بمحل عالٍ على قدر وجده . وأما الشفقة على المسلمين ونصحهم فقل نظيره . توفي بمصر في أوائل سنة ثمانٍ .
قلت : بل ما تقدم هو الصحيح في وفاته . وخطه من أحسن كتابة المغاربة وأتقنها .