494 - محمد بن أبي بكر بن محمد ، العلامة شمس الدين الفارسي ، العجمي ، المعروف بالأيجي .
مولده سنة تسع وعشرين وستمائة ، شيخ فاضل ، متفنن ، عارف بالأصول والكلام والعقليات ، موصوف بالذكاء وحل المشكلات ، حضرت حلقة إقرائه يومًا مع شيخنا مجد الدين ، وقرأ عليه هو والخطيب جلال الدين [15/866] وغير واحد ، فرأيته رجلاً عالمًا ، متواضعًا ، مطرح التكلف ، صوفي الطريقة ، سمعته أكبر من حقيقته ، وبلغني أنهم بالغوا في احترامه لما قدم الشام ؛ وولي تدريس الغزالية ، ثم استناب بها الشيخ شمس الدين إمام الكلاسة ، وسار إلى مصر فولي بها مشيخة الشيوخ وأشغل بها ، ثم قدم دمشق ونزل بتربة أم الصالح ، وهو ضعيف الرجلين من ألم به .
توفي في ثالث رمضان ، ودفن بمقابر الصوفية من جنوبيها إلى جانب الشيخ شملة ، وشهدت جنازته وكانت حفلة ، وأظنه مات في عشر السبعين .
وقد قال مرة بحضرة محيي الدين ابن النحاس : لم يكن أحمد من المجتهدين ، فغضبت الحنابلة وعمل الشهاب محمود تلك الأبيات السائرة .