(4) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن مطر الحنظلي - أبو يعقوب - المعروف بابن راهويه ، مروزي ، إمام من أعلام الأئمة [1/82] المبرزين .
عن إسماعيل بن علية ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن وهب ، وعفان بن مسلم [1/83] والفضل بن دكين ، وغيرهم ، وعنه ع سوى س ، [1/84] [1/85] وبقية شيخه .
[1/86] وأبو العباس السراج .
أملى " المسند " من حفظه .
قال وهب بن جرير : [1/87] جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ، ويعمر ، عن الإسلام خيرا ؛ أحيوا السنة بأرض المشرق .
وقال محمد بن أسلم الطوسي وقت موته : ما أعلم أحدا كان أخشى لله منه ، يقول الله : " إنما يخشى الله من عباده [1/88] العلماء " ، وكان أعلم الناس .
وقال أحمد بن سعيد الرباطي : لو كان الثوري ، وابن عيينة ، والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه .
وقال ابن خزيمة : لو كان في التابعين لأقروا بحفظه وعلمه وفقهه .
وقال الخفاف : أملى علينا أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها فلم يزد حرفا ولا نقصه .
قال إسحاق : ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظته [1/89] فنسيته .
وعنه : ما كنت لا أسمع شيئا إلا حفظته ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي .
وعنه : كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها .
وعنه : أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها ، وأحفظ سبعين ألف حديث ، وأحفظ أربعة آلاف مزورة ، فقيل له : لم حفظت هذا ؟ فقال : لأعرفه فإذا مر بي الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا
.
وقيل لأبي حاتم : أملى التفسير من حفظه ، فقال : هذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة بمتونها أسهل من ضبط أسانيد التفسير .
قال أبو داود : تغير قبل أن يموت بستة أشهر ، فرميت بما سمعت منه في تلك الأيام .
[1/90] وقال الذهبي في " ميزانه " في ترجمة ابن راهويه : أحد الأعلام ، وذكر لشيخنا أبي الحجاج - يعني المزي - حديث ، فقال : قيل : إن إسحاق اختلط في آخر عمره .
روى له : البخاري ، ومسلم ، [1/91] وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه .
عاش سبعا وسبعين سنة ، وتوفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين .
[1/92]