212 - حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ( ع )
الْإِمَامُ الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرٍ الْمُحَارِبِيُّ مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، وَأَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ [5/467] ابْنُ مُطَرِّفٍ . وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ رَوَى عَنْهُ ، أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ ؟ ! وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ عَمَلًا فِي الْخَيْرِ مِنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ . وَقِيلَ : كَانَ حَسَّانُ مِنْ أَهْلِ بَيْرُوتٍ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ قَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطِرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذَلِكَ ، فَبَلَغَ الْأَوْزَاعِيَّ كَلَامُ سَعِيدٍ فِيهِ ، فَقَالَ : مَا أَغَرَّ سَعِيدًا بِاللَّهِ ، مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا ، وَلَا أَعْمَلَ مِنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ . ضَمْرَةُ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، سَمِعَ يُونُسَ بْنَ سَيْفٍ ، يَقُولُ : مَا بَقِيَ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ إِلَّا كَبْشَانِ : أَحَدُهُمَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ . وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ حَسَّانَ . الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : كَانَ لِحَسَّانَ غَنَمٌ ، فَسَمِعَ مَا جَاءَ فِي الْمَنَائِحِ فَتَرَكَهَا . فَقُلْتُ : كَيْفَ الَّذِي سَمِعَ ؟ قَالَ : يَوْمٌ لَهُ وَيَوْمٌ لِجَارِهِ . وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : كَانَ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ، يَذْكُرُ اللَّهَ - تَعَالَى - فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ . [5/468] وَمِنْ دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَعَزَّزَ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَأَنْ أَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَشِينُنِي عِنْدَكَ .
بَقِيَ حَسَّانُ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ قَدَرِيًّا . قُلْتُ : لَعَلَّهُ رَجَعَ وَتَابَ .