219 - ابْنُ الْجَوْزِيِّ
الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ ، أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ ابْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ الْبَكْرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ النَّاسِخُ .
وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُقَرَّبِ ، وَالْوَزِيرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، وَشُهْدَةَ ، وَعَمِلَ الْوَعْظَ وَقْتًا ، ثُمَّ تَرَكَ . وَكَانَ كَثِيرَ النَّوَادِرِ ، حُلْوَ الدُّعَابَةِ ، لَزِمَ الْبَطَالَةَ وَالنَّذَالَةَ مُدَّةً ، ثُمَّ لَزِمَ النَّسْخَ ، وَلَيْسَ خَطُّهُ جَيِّدًا ، وَكَانَ مُتَعَفِّفًا يَخْدُمُ نَفْسَهُ ، وَيَنَالُ مِنْ أَبِيهِ ، وَرُبَّمَا غَلَّ مِنْ كُتُبِهِ .
حَدَّثَ عَنْهُ : السَّيْفُ ، وَالْعِزُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ [22/353] الْوَاسِطِيِّ ، وَالْكَمَالُ عَلِيُّ بْنُ وَضَّاحٍ ، وَأَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الزَّيْنِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارُوثِيُّ ، وَشَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ هُبَيْرَةَ نَزِيلُ بِلَبِيسَ ، وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ ، وَالْقَاضِي الْحَنْبَلِيُّ .
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ ، ثِقَةٌ ، كَثِيرُ الْمَحْفُوظِ ، حَسَنُ الْإِيرَادِ ، سَمِعَ " صَحِيحَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " مِنْ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ .
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : وَعَظَ فِي صِبَاهُ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَيْلِ إِلَى اللَّهْوِ وَالْخَلَاعَةِ ، فَتَرَكَ الْوَعْظَ وَاشْتَغَلَ بِمَا لَا يَجُوزُ ، وَصَاحَبَ الْمُفْسِدِينَ . سَمِعْتُ أَبَاهُ يَقُولُ : إِنِّي لَأَدْعُو عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَقْتَ السَّحَرِ . وَلَمْ يَزَلْ عَلَى طَرِيقَتِهِ إِلَى آَخَرِ عُمْرِهِ ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ صِلَةً ، وَيَكْتُبُ فِي الْيَوْمِ عَشْرَةَ كَرَارِيسَ ، وَهُوَ قَلِيلُ الْمَعْرِفَةِ .
قُلْتُ : مَاتَ فِي سَلْخِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .