[ أبض ]
أبض : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَبْضُ الشَّدُّ ، وَالْأَبْضُ التَّخْلِيَةُ ، وَالْأَبْضُ السُّكُونُ ، وَالْأَبْضُ الْحَرَكَةُ ، وَأَنْشَدَ :
تَشْكُو الْعُرُوقَ الْآبِضَاتُ أَبْضًا

ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأُبْضُ بِالضَّمِّ الدَّهْرُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
فِي حِقْبَةٍ عِشْنَا بِذَاكَ أُبْضًا
خِدْنَ اللَّوَاتِي يَقْتَضِبْنَ النُّعْضَا

وَجَمْعُهُ آبَاضٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْأَبْضُ الشَّدُّ بِالْإِبَاضِ ، وَهُوَ عِقَالٌ يُنْشَبُ فِي رُسْغِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ قَائِمٌ فَيَرْفَعُ يَدَهُ فَتُثْنَى بِالْعِقَالِ إِلَى عَضُدِهِ وَتُشَدُّ . وَأَبَضْتُ الْبَعِيرَ آبُضُهُ وَآبِضُهُ أَبْضًا : وَهُوَ أَنْ تُشَدَّ رُسْغُ يَدِهِ إِلَى عَضُدِهِ حَتَّى تَرْتَفِعَ يَدُهُ عَنِ الْأَرْضِ ، وَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ الْإِبَاضُ بِالْكَسْرِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْفَقْعَسِيِّ :
أَكْلَفُ لَمْ يَثْنِ يَدَيْهِ آبِضُ

وَأَبَضَ الْبَعِيرَ يَأْبِضُهُ وَيَأْبُضُهُ : شَدَّ رُسْغَ يَدَيْهِ إِلَى ذِرَاعَيْهِ لِئَلَّا يَحْرَدَ . وَأَخَذَ يَأْبِضُهُ : جَعَلَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ رُكْبَتَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ ثُمَّ احْتَمَلَهُ . وَالْمَأْبِضُ : كُلُّ مَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ فَخْذُكَ ، وَقِيلَ : الْمَأْبِضَانِ مَا تَحْتَ الْفَخِذَيْنِ فِي مَثَانِي أَسَافِلِهِمَا ، وَقِيلَ : الْمَأْبِضَانِ بَاطِنَا الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ . التَّهْذِيبُ : وَمَأْبِضَا السَّاقَيْنِ مَا بَطَنَ مِنَ الرُّكْبَتَيْنِ وَهُمَا فِي يَدِيِ الْبَعِيرِ بَاطِنَا الْمِرْفَقَيْنِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَأْبِضُ بَاطِنُ الرُّكْبَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ مَآبِضُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِهِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ :
أَوْ مُلْتَقَى فَائِلِهِ وَمَأْبِضِهْ

وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ : الْفَائِلَانِ عِرْقَانِ فِي الْفَخِذَيْنِ ، وَالْمَأْبِضُ بَاطِنُ الْفَخِذَيْنِ إِلَى الْبَطْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ قَائِمًا لِعِلَّةٍ بِمَأْبِضَيْهِ " الْمَأْبِضُ : بَاطِنُ الرُّكْبَةِ هَاهُنَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِبَاضِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رُسْغُ الْبَعِيرِ إِلَى عَضُدِهِ . وَالْمَأْبِضُ مَفْعِلٌ مِنْهُ ؛ أَيْ : مَوْضِعُ الْإِبَاضِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . تَقُولُ الْعَرَبُ : إِنَّ الْبَوْلَ قَائِمًا يَشْفِي مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ . وَالتَّأَبُّضُ : انْقِبَاضُ النَّسَا ، وَهُوَ عِرْقٌ ، يُقَالُ : أَبِضَ نَسَاهُ وَأَبَضَ وَتَأَبَّضَ تَقَبَّضَ وَشَدَّ رِجْلَيْهِ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَهْجُو امْرَأَةً :
إِذَا جَلَسَتْ فِي الدَّارِ يَوْمًا تَأَبَّضَتْ
تَأَبُّضَ ذِيبِ التَّلْعَةِ الْمُتَصَوِّبِ

أَرَادَ أَنَّهَا تَجْلِسُ جِلْسَةَ الذِّئْبِ إِذَا أَقْعَى ، وَإِذَا تَأَبَّضَ عَلَى التَّلْعَةِ رَأَيْتَهُ مُنْكَبًّا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَرَسِ تَأَبُّضُ رِجْلَيْهِ وَشَنَجُ نَسَاهُ . قَالَ : وَيُعْرَفُ شَنَجُ نَسَاهُ بِتَأَبُّضِ رِجْلَيْهِ وَتَوْتِيرِهِمَا إِذَا مَشَى . وَالْإِبَاضُ : عِرْقٌ فِي الرِّجْلِ . يُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا تَوَتَّرَ ذَلِكَ الْعِرْقُ مِنْهُ : مُتَأَبِّضٌ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : فَرَسٌ أَبُوضُ النَّسَا كَأَنَّمَا يَأْبِضُ رِجْلَيْهِ مِنْ سُرْعَةِ رَفْعِهِمَا عِنْدَ وَضْعِهِمَا ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ :
كَأَنَّ هِجَانَهَا مُتَأَبِّضَاتٍ
وَفِي الْأَقْرَانِ أَصْوِرَةُ الرَّغَامِ

مُتَأَبِّضَاتٌ : مَعْقُولَاتٌ بِالْأُبُضِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ . وَالْمَأْبِضُ : الرُّسْغُ وَهُوَ مَوْصِلُ الْكَفِّ فِي الذِّرَاعِ ، وَتَصْغِيرُ الْإِبَاضِ أُبَيِّضٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أَقُولُ لِصَاحِبِي ، وَاللَّيْلُ دَاجٍ :
أُبَيِّضَكَ الْأُسَيِّدَ لَا يَضِيعُ

يَقُولُ : احْفَظْ إِبَاضَكَ الْأَسْوَدَ لَا يَضِيعُ ، فَصَغَّرَهُ . وَيُقَالُ : تَأَبَّضَ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُتَأَبِّضٌ . وَتَأَبَّضَهُ غَيْرُهُ كَمَا يُقَالُ : زَادَ الشَّيْءُ وَزِدْتُهُ . وَيُقَالُ لِلْغُرَابِ : مُؤْتَبِضُ النَّسَا لِأَنَّهُ يَحْجِلُ كَأَنَّهُ مَأْبُوضٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَظَلَّ غُرَابُ الْبَيْنِ مُؤْتَبِضَ النَّسَا
لَهُ فِي دِيَارِ الْجَارَتَيْنِ نَعِيقٌ

وَإِبَاضٌ : اسْمُ رَجُلٍ . وَالْإِبَاضِيَّةُ : قَوْمٌ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ لَهُمْ هَوًى يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : الْإِبَاضِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبَاضٍ [1/36] التَّمِيمِيِّ . وَأُبْضَةٌ : مَاءٌ لِطَيِّءٍ وَبَنِي مِلْقَطٍ كَثِيرُ النَّخْلِ ، قَالَ مُسَاوِرُ بْنُ هِنْدٍ :
وَجَلَبْتُهُ مِنْ أَهْلِ أُبْضَةَ طَائِعًا
حَتَّى تَحَكَّمَ فِيهِ أَهْلُ أُرَابِ

وَأُبَاضُ : عِرْضٌ بِالْيَمَامَةِ كَثِيرُ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَنْشَدَ :
أَلَا يَا جَارَتَا بِأُبَاضَ إِنِّي
رَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْرًا مِنْكِ جَارَا
تُعَرِّينَا إِذَا هَبَّتْ عَلَيْنَا
وَتَمْلَأُ عَيْنَ نَاظِرِكُمْ غُبَارَا

وَقَدْ قِيلَ : بِهِ قُتِلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ .