|
[ تحف ] تحف : التُّحْفَةُ : الطُّرْفَةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّيَاحِينِ . وَالتُّحْفَةُ : مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرَّجُلَ مِنَ الْبِرِّ وَاللُّطْفِ وَالنَّغَصِ ، وَكَذَلِكَ التُّحَفَةُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ ، وَقَدْ أَتْحَفَهُ بِهَا وَاتَّحَفَهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
| وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا مُثَابِرَةٌ | | وَأَنَّهَا بِالنَّجَاحِ مُتَّحِفَهْ . |
قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : تَاؤُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ إِلَّا أَنَّهَا لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ تَصَارِيفِ فِعْلِهَا إِلَّا فِي يَتَفَعَلُ . يُقَالُ : أَتْحَفْتُ الرَّجُلَ تُحْفَةً وَهُوَ يَتَوَحَّفُ ، وَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا لُزُومَ الْبَدَلِ هَاهُنَا لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ فَرَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مَنْ وَحَفَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ التُّحْفَةِ وُحْفَةٌ ، وَكَذَلِكَ التُّهَمَةُ أَصْلُهَا وُهَمَةٌ ، وَكَذَلِكَ التُّخَمَةُ وَرَجُلٌ تُكَلَةٌ ، وَالْأَصْلُ وُكَلَةٌ ، وَتُقَاةٌ أَصْلُهَا وُقَاةٌ ، وَتُرَاثٌ أَصْلُهُ وُرَاثٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ " يَعْنِي : أَنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الصَّوْمِ وَشِدَّتَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرَةَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ : " تُحْفَةُ الْكَبِيرِ وَصُمْتَةُ الصَّغِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تُحْفَةُ الْمُؤْمِنَ الْمَوْتُ أَيْ : مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَذَى ، وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْمَوْتِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَثِيرِ :
| قَدْ قُلْتُ إِذْ مَدَحُوا الْحَيَاةَ وَأَسْرَفُوا : | | فِي الْمَوْتِ أَلْفُ فَضِيلَةٍ لَا تُعْرَفُ | | مِنْهَا أَمَانُ عَذَابِهِ بِلِقَائِهِ | | وَفِرَاقُ كُلِّ مُعَاشِرٍ لَا يُنْصِفُ . |
وَيُشْبِهُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " الْمَوْتُ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ " .
|
|
|