| يَا رَبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ |
| مُقَيَّلٍ : أَوْ مَغْبُوقْ |
| مِنْ لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ |
| حَتَّى شَتَا كَالذُّعْلُوقْ |
| أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ الْمُوقْ |
| وَطَائِرٍ وَذِي فُوقْ |
| وَكُلِّ شَيْءٍ مَخْلُوقْ |
مَزْعُوقٌ أَيْ مَذْعُورٌ ذَكِيُّ الْفُؤَادِ ، وَقِيلَ : مَزْعُوقٌ عَنَّا مُبَالَغٌ فِي غِذَائِهِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : إِنْ قِيلَ مَا بَالُ هَذَا وَنَحْوِهِ مِنْ أَفْعَلَهُ فَهُوَ مَفْعُولٌ خَالَفَ فِيهِ الْفِعْلُ مُسْنَدًا إِلَى الْفَاعِلِ صُورَتَهُ مُسْنَدًا إِلَى الْمَفْعُولِ ، وَعَادَةُ الِاسْتِعْمَالِ غَيْرُ هَذَا ، وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ الضَّرْبَانِ مَعًا فِي عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ نَحْوَ ضَرَبْتُهُ وَضُرِبَ وَأَكْرَمْتُهُ وَأُكْرِمَ ، وَكَذَلِكَ مَقَادُ هَذَا الْبَابِ ، قِيلَ : إِنَّ الْعَرَبَ لَمَّا قَوِيَ فِي أَنْفُسِهَا أَمْرُ الْمَفْعُولِ حَتَّى كَادَ أَنْ يُلْحَقَ عِنْدَهُمْ بِرُتْبَةِ الْفَاعِلِ ، وَحَتَّى قَالَ سِيبَوَيْهِ فِيهِمَا ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا يَهُمَّانِهِمْ وَيَعْنِيَانِهِمْ خَصُّوا الْمَفْعُولَ إِذَا أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَيْهِ بِضَرْبَيْنِ مِنَ الصِّيغَةِ : أَحَدُهُمَا تَغْيِيرُ صِيغَةِ الْمِثَالِ مُسْنَدًا إِلَى الْمَفْعُولِ عَنْ صُورَتِهِ مُسْنَدًا إِلَى الْفَاعِلِ ، وَالْعِدَّةُ وَاحِدَةٌ وَذَلِكَ ضَرَبَ زَيْدٌ وَضُرِبَ وَقَتَلَ وَقُتِلَ ، وَالْآخَرُ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْنَعُوا بِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ التَّغْيِيرِ حَتَّى تَجَاوَزُوهُ إِلَى أَنْ غَيَّرُوا عِدَّةَ الْحُرُوفِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ ، كَمَا غَيَّرُوا فِي الْأَوَّلِ الصُّورَةَ وَالصِّيغَةَ وَحْدَهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ أَحْبَبْتُهُ وَحُبَّ وَأَزْكَمَهُ اللَّهُ وَزُكِمَ وَأَضْأَدَهُ وَضُئِدَ وَأَمْلَأَهُ وَمُلِئَ . وَالزَّعِقُ وَالْمَزْعُوقُ : النَّشِيطُ الَّذِي يَفْزَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَهَوْلٌ زَعِقٌ : شَدِيدٌ ؛ قَالَ :