[ زمم ]
زمم : زَمَّ الشَّيْءَ يَزُّمُّهُ زَمًّا فَانْزَمَّ : شَدَّهُ . وَالزِّمَامُ : مَا زُمَّ بِهِ وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ ، وَالزِّمَامُ : الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْبُرَةِ وَالْخَشَبَةِ ، وَقَدْ زَمَّ الْبَعِيرَ بِالزِّمَامِ . اللَّيْثُ : الزَّمُّ فَعْلٌ مِنَ الزِّمَامِ ، تَقُولُ : زَمَمْتُ النَّاقَةَ أَزُمُّهَا زَمًّا . ابْنُ السِّكِّيتِ : الزَّمُّ مَصْدَرُ زَمَمْتُ الْبَعِيرَ إِذَا عَلَّقْتُ عَلَيْهِ الزِّمَامَ . الْجَوْهَرِيُّ : الزِّمَامُ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدِ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا . وَزِمَامُ النَّعْلِ : مَا يُشَدُّ بِهِ الشِّسْعُ : تَقُولُ زَمَمْتُ النَّعْلَ ، وَزَمَمْتُ الْبَعِيرَ خَطَمْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ فِي الْإِسْلَامِ ؛ أَرَادَ مَا كَانَ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَفْعَلُونَهُ مِنْ زَمِّ الْأُنُوفِ ، وَهُوَ أَنْ يُخْرَقَ الْأَنْفُ وَيُجْعَلَ فِيهِ زِمَامٌ كَزِمَامِ النَّاقَةِ لِيُقَادَ بِهِ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
يَا عَجَبًا وَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْنَبَا
خَاطِمَهَا زَأَمَّهَا أَنْ تَذْهَبَا
فَقُلْتُ : أَرْدِفْنِي ، فَقَالَ : مَرْحَبَا

أَرَادَ زَامَّهَا فَحَرَّكَ الْهَمْزَةَ ضَرُورَةً لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، كَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ : اسْوَأَدَّتْ بِمَعْنَى اسْوَادَّتْ . وَزُمِّمَ الْجِمَالُ ، شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ ؛ وَقَوْلُ أُمِّ خَلَفٍ الْخَثْعَمِيَّةِ :
فَلَيْتَ سِمَاكِيًّا يَحَارُ رَبَابُهُ
يُقَادُ إِلَى أَهْلِ الْغَضَى بِزِمَامِ

إِنَّمَا أَرَادَتْ مِلْكَ الرِّيحِ السَّحَابَ وَصَرْفَهَا إِيَّاهُ . ابْنُ جَحْوَشٍ : حَتَّى كَأَنَّ الرِّيحَ تَمْلِكُ هَذَا السَّحَابَ فَتَصْرِفُهُ بِزِمَامٍ مِنْهَا ، وَلَوْ أَسْقَطَتْ قَوْلَهَا بِزِمَامٍ لَنَقَصَ دُعَاؤُهَا لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُفَّهُ . . . أَمْكَنَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى غَيْرِ تِلْقَاءِ أَهْلِ الْغَضَى فَتَذْهَبُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْجِهَاتِ ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ زِمَامٌ الْبَتَّةَ إِلَّا ضُرِبَ الزِّمَامُ مَثَلًا لِمِلْكِ الرِّيحِ إِيَّاهُ ، فَهُوَ مُسْتَعَارٌ ؛ إِذِ الزِّمَامُ الْمَعْرُوفُ مُجَسَّمٌ وَالرِّيحُ غَيْرُ مُجَسَّمٍ . وَزَمَّ الْبَعِيرُ بِأَنْفِهِ زَمًّا إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ أَلَمٍ يَجِدُهُ . وَزَمَّ بِرَأْسِهِ زَمًّا : رَفَعَهُ . وَالذِّئْبُ يَأْخُذُ السَّخْلَةَ فَيَحْمِلُهَا وَيَذْهَبُ بِهَا زَامًّا أَيْ رَافِعًا بِهَا رَأْسَهُ . وَفِي الصِّحَاحِ : فَذَهَبَ بِهَا زَامًّا رَأَسَهُ أَيْ رَافِعًا . يُقَالُ : زَمَّهَا الذِّئْبُ وَازْدَمَّهَا بِمَعْنًى . وَيُقَالُ : قَدِ ازْدَمَّ سَخْلَةً فَذَهَبَ بِهَا وَيُقَالُ : ازْدَمَّ الشَّيْءَ إِلَيْهِ إِذَا مَدَّهُ إِلَيْهِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الزَّمُّ فَعْلٌ مِنَ التَّقَدُّمِ ، وَقَدْ زَمَّ يَزِمُّ إِذَا تَقَدَّمَ ، وَقِيلَ : إِذَا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ ؛ وَأَنْشَدَ :
أَنِ اخْضَرَّ أَوْ أَنْ زَمَّ بِالْأَنْفِ بَازِلُهُ
وَزَمَّ الرَّجُلُ بِأَنْفِهِ إِذَا شَمَخَ وَتَكَبَّرَ فَهُوَ زَامٌّ . وَزَمَّ وَزَامَّ وَازْدَمَّ كُلُّهُ إِذَا تَكَبَّرَ . وَقَوْمٌ زُمَّمٌ أَيْ شُمَّخٌ بِأُنُوفِهِمْ مِنَ الْكِبْرِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
إِذْ بَذَخَتْ أَرْكَانُ عِزٍّ فَدْغَمِ
ذِي شُرُفَاتٍ دَرْسِرِيٍّ مِرْجَمِ
شَدَّاخَةٍ تَقْدَحُ هَامَ الزُّمَّمِ
وَفِي شِعْرٍ : يَقْرَعُ ، بِالْيَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ تَلَا الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ زَامٌّ لَا يَتَكَلَّمُ أَيْ رَافِعٌ رَأْسَهُ لَا يُقْبِلُ عَلَيْهِ . وَالزَّمُّ : الْكِبْرُ . وَقَالَ : الْحَرْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : رَجُلٌ زَامٌّ أَيْ فَزِعٌ وَزَمَّ بِأَنْفِهِ يَزِمُّ زَمًّا : تَقَدَّمَ . وَزَمَّتِ الْقِرْبَةُ : زُمُومًا امْتَلَأَتْ . وَقَالُوا : لَا وَالَّذِي وَجْهِي زَمَمَ بَيْتِهِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا أَيْ قُبَالَتَهُ وَتُجَاهَهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا . وَأَمْرُ بَنِي فُلَانٍ زَمَمٌ أَيْ هَيِّنٌ لَمْ يُجَاوِزِ الْقَدْرَ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقِيلَ : أَيْ قَصْدٌ كَمَا يُقَالُ : أَمَمٌ . وَأَمْرٌ زَمَمٌ وَأَمَمٌ وَصَدَدٌ أَيْ مُقَارِبٌ . وَدَارِي مِنْ دَارِهِ زَمَمٌ أَيْ قَرِيبٌ . وَالزُّمَّامُ ، مُشَدَّدٌ : الْعُشْبُ الْمُرْتَفِعُ عَنِ اللُّعَاعِ : وَإِزْمِيمٌ : لَيْلَةٌ مِنْ لَيَالِي الْمِحَاقِ ، وَإِزْمِيمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْهِلَالِ حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ . التَّهْذِيبِ : وَالْإِزْمِيمُ : الْهِلَالُ ؛ إِذَا دَقَّ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَاسْتَقْوَسَ قَالَ : وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَوْ غَيْرُهُ :
قَدْ أَقْطَعُ الْخَرْقَ بِالْخَرْقَاءِ لَاهِيَةً
كَأَنَّمَا آلُهَا فِي الْآلِ إِزْمِيمُ

شَبَّهَ شَخْصَهَا فِيمَا شَخَصَ مِنَ الْآلِ بِالْهِلَالِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ لِضُمْرِهَا . وَإِزْمِيمُ : مَوْضِعٌ . وَالزَّمْزَمَةُ : تَرَاطُنُ الْعُلُوجِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُمْ صُمُوتٌ ، لَا يَسْتَعْمِلُونَ اللِّسَانَ وَلَا الشَّفَةَ فِي كَلَامِهِمْ ، لَكِنَّهُ صَوْتٌ تُدِيرُهُ فِي خَيَاشِيمِهَا وَحُلُوقِهَا فَيَفْهَمُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ . وَالزَّمْزَمَةُ مِنَ الصَّدْرِ إِذَا لَمْ يُفْصِحْ . وَزَمْزَمَ الْعِلْجُ إِذَا تَكَلَّفَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ مُطْبِقٌ فَمَهُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الزَّمْزَمَةُ كَلَامُ الْمَجُوسِ عِنْدَ أَكْلِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَتَبَ إِلَى أَحَدِ عُمَّالِهِ فِي أَمْرِ الْمَجُوسِ : وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ ؛ قَالَ : هُوَ كَلَامٌ يَقُولُونَهُ عِنْدَ أَكْلِهِمْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ ، وَفِي حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي وَلَا تَزَمْزَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ ؛ الزَّمْزَمَةُ : صَوْتٌ خِفِيٌّ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ [7/60] وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : حَوْلَ الصِّلِّيَانِ الزَّمْزَمَةُ ؛ وَالصِّلِّيَانُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَرْعَى ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَحُومُ حَوْلَ الشَّيْءِ وَلَا يُظْهِرُ مَرَامَهُ ، وَأَصْلُ الزَّمْزَمَةِ صَوْتُ الْمَجُوسِيِّ وَقَدْ حَجَا ، يُقَالُ : زَمْزَمَ وَزَهْزَمَ ، وَالْمَعْنَى فِي الْمَثَلِ أَنَّ مَا تَسْمَعُ مِنَ الْأَصْوَاتِ وَالْجَلَبِ لِطَلَبِ مَا يُؤْكَلُ وَيُتَمَتَّعُ بِهِ . وَزَمْزَمَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ ، وَالرَّعْدُ يُزَمْزِمُ ثُمَّ يُهَدْهِدُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
يَهِدُّ بَيْنَ السَّحْرِ وَالْغَلَاصِمِ
هَدًّا كَهَدِّ الرَّعْدِ ذِي الزَّمَازِمِ

وَالزَّمْزَمَةُ : صَوْتُ الرَّعْدِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَزَمْزَمَةُ الرَّعْدِ تَتَابُعُ صَوْتِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَحْسَنُهُ صَوْتًا وَأَثْبَتُهُ مَطَرًا . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الزَّمْزَمَةُ مِنَ الرَّعْدِ مَا لَمْ يَعْلُ وَيُفْصِحْ ، وَسَحَابٌ زَمْزَامٌ . وَالزَّمْزَمَةُ : الصَّوْتُ الْبَعِيدُ تَسْمَعُ لَهُ دَوِيًّا . وَالْعُصْفُورُ يَزِمُّ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ ، وَالْعِظَامُ مِنَ الزَّنَابِيرِ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ . أَبُو عُبَيْدٍ : وَفَرَسٌ مُزَمْزِمٌ فِي صَوْتِهِ إِذَا كَانَ يُطَرِّبُ فِيهِ . وَزَمَازِمُ النَّارِ : أَصْوَاتُ لَهَبِهَا ؛ قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :
زَمَازِمُ فَوَّارٌ مِنَ النَّارِ شَاصِبُ

وَالْعَرَبُ تَحْكِي عَزِيفَ الْجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي الْفَلَوَاتِ بِزِيزِيمٍ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
تُسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهِ زِيزِيمَا

وَزَمْزَمَ الْأَسَدُ : صَوَّتَ . وَتَزَمْزَمَتِ الْإِبِلُ : هَدَرَتْ . وَالزِّمْزِمَةُ ، بِالْكَسْرِ ، الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْخَمْسُونَ وَنَحْوُهَا مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْجَمَاعَةُ مَا كَانَتْ كَالصِّمْصِمَةِ ، وَلَيْسَ أَحَدُ الْحَرْفَيْنِ بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ ، لِأَنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَدْ أَثْبَتَهُمَا جَمِيعًا وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةً عَلَى صَاحِبِهِ ، وَالْجَمْعُ زِمْزِمٌ ؛ قَالَ :
إِذَا تَدَانَى زِمْزِمٌ لِزِمْزِمِ
مِنْ كُلِّ جَيْشٍ عَتِدٍ عَرَمْرَمِ
وَحَارَ مَوَّارُ الْعَجَاجِ الْأَقْتَمِ
نَضْرِبُ رَأْسَ الْأَبْلَجِ الْغَشَمْشَمِ

وَفِي الصِّحَاحِ :
إِذَا تَدَانَى زِمْزِمٌ مِنْ زِمْزِمِ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ ؛ وَفِيهِ :
مِنْ وَبِرَاتٍ هَبِرَاتِ الْأَلْحُمِ
وَقَالَ : سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ :
قَدْ صَبَّحَتْهُمْ مِنْ فَارِسٍ عُصَبٌ
هِرْبِذُهَا مُعْلَمٌ وَزِمْزِمُهَا

وَالزِّمْزِمَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ السِّبَاعِ أَوِ الْجِنِّ وَالزِّمْزِمُ وَالزِّمْزِيمُ : الْجَمَاعَةُ . الزِّمْزِيمُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ الْإِبِلِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صِغَارٌ ؛ قَالَ نُصَيْبٌ :
يَعَلُّ بَنِيهَا الْمَحْضُ مِنْ بَكَرَاتِهَا
وَلَمْ يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُهَا الْمُتَجَرْثِمُ

وَيُقَالُ : مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ زُمْزُومٌ مِثْلُ الْجُرْجُورِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
زُمْزُومُهَا جِلَّتُهَا الْكِبَارُ
وَمَاءٌ زَمْزَمٌ وَزُمَازِمٌ كَثِيرٌ . وَزَمْزَمُ بِالْفَتْحِ ، : بِئْرٌ بِمَكَّةَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ زَمْزَمُ وَزَمَّمُ وَزُمَزِمٌ ، وَهِيَ الشُّبَاعَةُ وَهَزْمَةُ الْمَلَكِ وَرَكْضَةُ جِبْرِيلَ لِبِئْرِ زَمْزَمَ الَّتِي عِنْدَ الْكَعْبَةِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لِزَمْزَمَ اثْنَا عَشَرَ اسْمًا : زَمْزَمُ ، مَكْتُومَةُ ، مَضْنُونَةُ ، شُبَاعَةُ ، سُقْيَا ، الرَّوَاءُ ، رَكْضَةُ جِبْرِيلَ ، هَزْمَةُ جِبْرِيلَ ، شِفَاءُ سُقْمٍ ، طَعَامُ طُعْمٍ ، حَفِيرَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَيُقَالُ : مَاءٌ زَمْزَمٌ وَزَمْزَامٌ وَزُوَازِمٌ وَزُوَزِمٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْمِلْحِ وَالْعَذْبِ ، وَزَمْزَمٌ وَزُوَزِمٌ ؛ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ ، وَزَمْزَامٌ ؛ عَنِ الْقَزَّازِ ؛ وَزَادَ : وَزُمَازِمٌ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الزَّمْزَامُ الْعَيْكَثُ الرَّعَّادُ ؛ وَأَنْشَدَ :
سَقَى أَثْلَةً بِالْفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ
مِنَ الصَّيْفِ ، زَمْزَامُ الْعَشِيِّ صَدُوقُ

وَزَمْزَمٌ وَعَيْطَلٌ اسْمَانِ لِنَاقَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللَّامِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
بَاتَتْ تُبَارِي شَعْشَعَاتٍ ذُبَّلَا
فَهِيَ تُسَمَّى زَمْزَمًا وَعَيْطَلَا

وَزُمٌّ بِالضَّمِّ : مَوْضِعٌ . قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ ، بِرَعْنِ زُمٍّ
جَرَادٌ قَدْ أَطَاعَ لَهُ الْوَرَاقُ

وَقَالَ الْأَعْشَى :
وَنَظْرَةَ عَيْنٍ عَلَى غِرَّةٍ
مَحَلَّ الْخَلِيطِ بِصَحْرَاءَ زُمْ

يَقُولُ : مَا كَانَ هَوَاهَا إِلَّا عُقُوبَةً ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَنْ قَالَ : وَنَظْرَةَ بِالنَّصْبِ فَلِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْصُوبٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ :
وَمَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا الصَّبَا
وَإِلَّا عِقَابَ امْرِئٍ قَدْ أَثِمْ

قَالَ : وَمَنْ خَفَضَ النَّظْرَةَ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَصْمَعِيِّ ، فَعَلَى مَعْنَى رُبَّ نَظْرَةٍ ، وَيُقَالُ : زُمٌّ بِئْرٌ بِحَفَائِرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ . التَّهْذِيبِ فِي النَّوَادِرِ كَمْهَلْتُ الْمَالَ كَمْهَلَةً وَحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرَةً ، وَدَبْكَلْتُهُ دَبْكَلَةً ، وَحَبْحَبْتُهُ حَبْحَبَةً ، وَزَمْزَمَتُهُ زَمْزَمَةً ، وَصَرْصَرْتُهُ ، وَكَرْكَرْتُهُ ، إِذَا جَمَعْتَهُ وَرَدَدْتَ أَطْرَافَ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ كَبْكَبْتُهُ .