|
[ صون ] صون : الصَّوْنُ : أَنْ تَقِيَ شَيْئًا أَوْ ثَوْبًا ، وَصَانَ الشَّيْءَ صَوْنًا وَصِيَانَةً وَصِيَانًا وَاصْطَانَهُ ؛ قَالَ أُمَيَّةَ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
| أَبْلِغْ إِيَاسًا أَنَّ عِرْضَ ابْنِ أُخْتِكُمْ | | رِدَاؤُكَ فَاصْطَنْ حُسْنَهُ أَوْ تَبَذَّلِ | أَرَادَ : فَاصْطَنْ حَسَنَهُ ، فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ . وَيُقَالُ : صُنْتُ الشَّيْءَ أَصُونُهُ ، وَلَا تَقُلْ : أَصَنْتُهُ فَهُوَ مَصُونٌ ، وَلَا تَقُلْ : مُصَانٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِذْلَةُ كَلَامِنَا صَوْنُ غَيْرِنَا . وَجَعَلْتُ الثَّوْبَ فِي صُوَانِهِ وَصِوَانُهُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَصِيَانُهُ أَيْضًا : وَهُوَ وِعَاؤُهُ الَّذِي يُصَانُ فِيهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّوْنَةُ الْعَتِيدَةُ . وَثَوْبٌ مَصُونٌ عَلَى [8/310] النَّقْصِ وَمَصْوُونٌ عَلَى التَّمَامِ ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ ، وَصَوْنٌ ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ . وَالصِّوَانُ وَالصُّوَانُ : مَا صُنْتَ بِهِ الشَّيْءَ . وَالصِّينَةُ : الصَّوْنُ ، يُقَالُ : هَذِهِ ثِيَابُ الصِّينَةِ أَيِ الصَّوْنِ . وَصَانَ عِرْضَهُ صِيَانَةً وَصَوْنًا عَلَى الْمَثَلِ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
| فَإِنَّا رَأَيْنَا الْعِرْضَ أَحْوَجَ سَاعَةً | | إِلَى الصَّوْنِ مِنْ رَيْطٍ يَمَانٍ مُسَهَّمِ | وَقَدْ تَصَاوَنَ الرَّجُلُ وَتَصَوَّنَ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ ، وَالْحُرُّ يَصُونُ عِرْضَهُ كَمَا يَصُونُ الْإِنْسَانُ ثَوْبَهُ . وَصَانَ الْفَرَسُ عَدْوَهُ وَجَرْيَهُ صَوْنًا : ذَخَرَ مِنْهُ ذَخِيرَةً لِأَوَانِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
| يُرَاوِحُ بَيْنَ صَوْنٍ وَابْتِذَالِ | أَيْ : يَصُونُ جَرْيَهُ مَرَّةً فَيُبْقِي مِنْهُ ، وَيَبْتَذِلُهُ مَرَّةً فَيَجْتَهِدُ فِيهِ . وَصَانَ صَوْنًا : ظَلَعَ ظَلْعًا شَدِيدًا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
| فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الْأَتْمِ شُعْثًا | | يَصُنَّ الْمَشْيَ كَالْحِدَأِ التُّؤَامِ | وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْبَيْتِ : لَمْ يَعْرِفْهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُبْقِينَ بَعْضَ الْمَشْيِ ، وَقَالَ : يَتَوَجَّيْنَ مِنْ حَفَا . وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَانَ الْفَرَسُ يَصُونُ صَوْنًا : إِذَا ظَلَعَ ظَلْعًا خَفِيفًا ، فَمَعْنَى يَصُنَّ الْمَشْيَ أَيْ : يَظْلَعْنَ وَيَتَوَجَّيْنَ مِنَ التَّعَبِ . وَصَانَ الْفَرَسُ يَصُونُ صَوْنًا : صَفَّ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، وَقِيلَ : قَامَ عَلَى طَرَفِ حَافِرِهِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
| وَمَا حَاوَلْتُمَا بِقِيَادِ خَيْلٍ | | يَصُونُ الْوَرْدُ فِيهَا وَالْكُمَيْتُ | أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّائِنُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَائِمُ عَلَى طَرَفِ حَافِرِهِ مِنَ الْحَفَا أَوِ الْوَجَى ، وَأَمَّا الصَّائِمُ فَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى قَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ مِنْ غَيْرِ حَفَا . وَالصَّوَّانُ ، بِالتَّشْدِيدِ : حِجَارَةٌ يُقْدَحُ بِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ حِجَارَةٌ سُودٌ لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ ، وَاحِدَتُهَا صَوَّانَةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الصَّوَّانُ حِجَارَةٌ صُلْبَةٌ إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ فَقَّعَ تَفْقِيعًا وَتَشَقَّقَ ، وَرُبَّمَا كَانَ قَدَّاحًا تُقْتَدَحُ بِهِ النَّارُ ، وَلَا يَصْلُحُ لِلنُّورَةِ وَلَا لِلرِّضَافِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
| بَرَى وَقَعُ الصَّوَّانِ حَدَّ نُسُورِهَا | | فَهُنَّ لِطَافٌ كَالصِّعَادِ الذَّوَابِلِ |
|
|
|