[ طلل ]
طلل : الطَّلُّ : الْمَطَرُ الصِّغَارُ الْقَطْرِ الدَّائِمُ ، وَهُوَ أَرْسَخُ الْمَطَرِ نَدًى . ابْنُ سِيدَهْ : الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وَأَضْعَفُهُ ثُمَّ الرَّذَاذُ ثُمَّ الْبَغْشُ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّدَى ، وَقِيلَ : فَوْقَ النَّدَى وَدُونَ الْمَطَرِ ، وَجَمْعُهُ طِلَالٌ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَهُ ضَرْبُ الطَّلَلِ

فَإِنَّهُ أَرَادَ " ضَرْبُ الطَّلِّ " فَفَكَّ الْمُدْغَمَ ثُمَّ حَرَّكَهُ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ " ضَرْبُ الطِّلَلِ " ، أَرَادَ " ضَرْبُ الطِّلَالِ فَحَذَفَ أَلِفَ الْجَمْعِ . وَيَوْمٌ طَلٌّ : ذُو طَلٍّ . وَطُلَّتِ الْأَرُضُ طَلًّا : أَصَابَهَا الطَّلُّ ، وَطَلَّتْ فَهِيَ طَلَّةٌ : نَدِيَتْ ، وَطَلَّهَا النَّدَى ، فَهِيَ مَطْلُولَةٌ . وَقَالُوا فِي الدُّعَاءِ : طُلَّتْ بِلَادُكَ وَطَلَّتْ ، فَطُلَّتْ : أُمْطِرَتْ ، وَطَلَّتْ : نَدِيَتْ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : طُلَّتْ ، بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ . يُقَالُ : رَحُبَتْ بِلَادُكَ وَطُلَّتْ ، بِالضَّمِّ ، وَلَا يُقَالُ : طَلَّتْ لِأَنَّ الطَّلَّ لَا يَكُونُ مِنْهَا إِنَّمَا هِيَ مُفَعْوِلَةٌ ، وَكُلُّ نَدٍ طَلٌّ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَرْضٌ طَلَّةٌ نَدِيَةٌ وَأَرْضٌ مَطْلُولَةٌ مِنَ الطَّلِّ . وَطَلَّتِ السَّمَاءُ : اشْتَدَّ وَقْعُهَا . وَالْمُطَلِّلُ : الضَّبَابُ ، وَيُقَالُ لِلنَّدَى الَّذِي تُخْرِجُهُ عُرُوقُ الشَّجَرِ إِلَى غُصُونِهَا : طَلٌّ . وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ ; الطَّلُّ : الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي الصَّحْوِ ، وَالطَّلُّ أَيْضًا : أَضْعَفُ الْمَطَرِ . وَالطَّلُّ : قِلَّةُ لَبَنِ النَّاقَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ . وَالْمَطْلُولُ : اللَّبَنُ الْمَحْضُ فَوْقَهُ رَغْوَةٌ مَصْبُوبٌ عَلَيْهِ مَاءٌ فَتَحْسَبُهُ طَيِّبًا وَهُوَ لَا خَيْرَ فِيهِ ; قَالَ الرَّاعِي :
وَبِحَسْبِ قَوْمِكَ ، إِنْ شَتَوْا ، مَطْلُولَةٌ
شَرَعَ النَّهَارُ ، وَمَذْقَةٌ أَحْيَانًا

وَقِيلَ : الْمَطْلُولَةُ هُنَا جِلْدَةٌ مَوْدُونَةٌ بِلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَهَا . وَقَالُوا : مَا بِهَا طَلٌّ وَلَا نَاطِلٌ ، فَالطَّلُّ اللَّبَنُ ، وَالنَّاطِلُ الْخَمْرُ . وَمَا بِهَا طَلٌّ أَيْ طِرْقٌ . وَيُقَالُ : مَا بِالنَّاقَةِ طَلٌّ أَيْ مَا بِهَا لَبَنٌ . وَالطُّلَّى : الشَّرْبَةُ مِنَ الْمَاءِ . وَالطَّلُّ : هَدْرُ الدَّمِ ، وَقِيلَ : هَوَ أَنْ لَا يُثْأَرُ بِهِ أَوْ تُقْبَلُ دِيَتُهُ ، وَقَدْ طَلَّ الدَّمُ نَفْسُهُ طَلًّا وَطَلَلْتُهُ أَنَا ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ :
[9/139]
وَلَكِنْ ، وَبَيْتِ اللَّهِ مَا طَلَّ مُسْلِمًا
كَغُرِّ الثَّنَايَا وَاضِحَاتِ الْمَلَاغِمِ

وَقَدْ طُلَّ طَلًّا وَطُلُولًا ، فَهُوَ مَطْلُولٌ وَطَلِيلٌ ، وَأُطِلَّ وَأَطَلَّهُ اللَّهُ . الْجَوْهَرِيُّ : طَلَّهُ اللَّهُ وَأَطَلَّهُ أَيْ أَهْدَرَهُ . أَبُو زَيْدٍ : طُلَّ دَمُهُ ، فَهُوَ مَطْلُولٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
دِمَاؤُهُمْ لَيْسَ لَهَا طَالِبٌ
مَطْلُولَةٌ مِثْلُ دَمِ الْعُذْرَهُ

أَبُو زَيْدٍ : طُلَّ دَمُهُ وَأَطَلَّهُ اللَّهُ ، وَلَا يُقَالُ : طَلَّ دَمُهُ ، بِالْفَتْحِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْكِسَائِيُّ يَقُولَانِهِ . وَيُقَالُ : أُطِلَّ دَمُهُ ، أَبُو عُبَيْدَةَ : فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : طَلَّ دَمُهُ ، وَطُلَّ دَمُهُ ، وَأُطِلَّ دَمُهُ . وَالطُّلَاءُ : الدَّمُ الْمَطْلُولُ ، قَالَ الْفَارِسِيُّ : هَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ مُبْدَلَةٍ مِنْ لَامٍ ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ مُحَوِّلِ التَّضْعِيفِ ، كَمَا قَالُوا : لَا أَمْلَاهُ ; يُرِيدُونَ لَا أَمَلُّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ ، فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ ، فَطَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ أَهْدَرَهَا وَأَبْطَلَهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا يُرْوَى طَلَّهَا ، بِالْفَتْحِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : طُلَّ دَمُهُ ، وَأُطِلَّ وَأَطَلَّهُ اللَّهُ ، وَأَجَازَ الْأَوَّلَ الْكِسَائِيُّ ، قَالَ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ . وَطَلَّهُ حَقَّهُ يَطُلُّهُ : نَقَصَهُ إِيَّاهُ وَأَبْطَلَهُ . خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : طَلَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا حَقَّهُ يَطُلُّونَهُ إِذَا مَنَعُوهُ إِيَّاهُ وَحَبسوهُ مِنْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : طَلَّهُ أَيْ مَطَلَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرُ لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي حَاكَمَتْهُ إِلَيْهِ طَالِبَةً مَهْرَهَا : أَنْشَأْتَ تَطُلُّهَا وَتَضْهَلُهَا ; تَطُلُّهَا أَيْ تَمْطُلُهَا ، طَلَّ فُلَانٌ غَرِيمَهُ يَطُلُّهُ إِذَا مَطَلَهُ ، وَقِيلَ يُطُلُّهَا يَسْعَى فِي بُطْلَانِ حَقِّهَا ، كَأَنَّهُ مِنَ الدَّمِ الْمَطْلُولِ . وَرَجُلٌ طَلٌّ : كَبِيرُ السِّنِّ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالطَّلَّةُ : الْخَمْرُ اللَّذِيذَةُ ، وَخَمْرَةٌ طَلَّةٌ أَيْ لَذِيذَةٌ ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
أَظَلُّ كَأَنِّي شَارِبٌ لِمُدَامَةٍ
لَهَا فِي عِظَامِ الشَّارِبِينَ دَبِيبُ
رَكُودِ الْحُمَيَّا طَلَّةٍ شَابَ مَاءَهَا
بِهَا ، مِنْ عَقَارَاءِ الْكُرُومُ رَبِيبُ

أَرَادَ مِنْ كُرُومِ الْعَقَارَاءِ فَقَلَبَ . وَرَائِحَةٌ طَلَّةٌ : لَذِيذَةٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
تَجِيءُ بِرَيَّا مِنْ عُثَيْلَةَ طَلَّةٍ
يَهَشُّ لَهَا الْقَلْبُ الدَّوِيُّ فَيُثِيبُ

وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :
بِرِيحِ خُزَامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيَابِهَا
وَمِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّدِ الْمِسْكِ ثَاقِبُ

وَحَدِيثٌ طَلٌّ أَيْ حَسَنٌ . الْفَرَّاءُ : الطُّلَّةُ الشَّرْبَةُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالطَّلَّةُ النَّعْمَةُ ، وَالطَّلَّةُ الْخَمْرَةُ السَّلِسَةُ ، وَالطِّلَّةُ الْحُصْرُ . قَالَ يَعْقُوبُ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : مَا بِالنَّاقَةِ طُلٌّ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ مَا بِهَا لَبَنٌ . وَطَلَّةُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ ، وَكَذَلِكَ حَنَّتُهُ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ حَسَّانَ :
أَفِي نَابَيْنِ نَالَهُمَا إِسَافٌ
تَأَوَّهُ طَلَّتِي ، مَا إِنْ تَنَامُ ؟

وَالنَّابُ : الشَّارِفُ مِنَ النُّوقِ ، وَإِسَافٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
وَإِنِّي لَمُحْتَاجٌ إِلَى مَوْتِ طَلَّتِي
وَلَكِنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقٍ مُعَمَّرُ
وَقَوْلَ أَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ :
كَمَوْرِ السُّقَى فِي حَائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى
عِذَابُ اللُّمَى بِحَنِينٍ طَلَّ الْمَنَاسِبُ

قَالَ السُّكَّرِيُّ : مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمَنَاسِبِ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَهُوَ يَعُودُ إِلَى مَعْنَى اللَّذَّةِ ; وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي صَخْرٍ أَيْضًا :
قَطَعْتُ بِهِنَّ الْعَيْشَ وَالدَّهْرَ كُلَّهُ
فَحَبِّرْ وَلَوْ طَلَّتْ إِلَيْكَ الْمَنَاسِبُ
أَيْ حَسُنَتْ وَأَعْجَبَتْ . وَالطَّلَلُ : مَا شَخَصَ مِنْ آثَارِ الدِّيَارِ ، وَالرَّسْمُ مَا كَانَ لَاصِقًا بِالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : طَلَلُ كُلِّ شَيْءٍ شَخْصُهُ ، وَجَمْعُ كَلِّ ذَلِكَ أَطْلَالٌ وَطُلُولٌ . وَالطَّلَالَةُ : كَالطَّلَلِ ; التَّهْذِيبُ : وَطَلَلُ الدَّارِ يُقَالُ : إِنَّهُ مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِهَا يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِهَا ، وَطَلَلُ الدَّارِ كَالدُّكَّانَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهَا ; أَبُو الدُّقَيْسِ : كَانَ يَكُونُ بِفِنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَّانٌ عَلَيْهِ الْمَشْرَبُ وَالْمَأْكَلُ ، فَذَلِكَ الطَّلَلُ . وَيُقَالُ : حَيَّا اللَّهُ طُلَلَكَ وَأَطْلَالَكَ أَيْ مَا شَخَصَ مِنْ جَسَدِكَ ، وَحَيَّا اللَّهُ طَلَلَكَ وَطَلَالَتُكَ أَيْ شَخْصَكَ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ حَسَنُ الطَّلَالَةِ ، وهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ خَلْقِهِ . وَالْإِطْلَالُ : الْإِشْرَافُ عَلَى الشَّيْءِ . وَيُقَالُ : رَأَيْتُ نِسَاءً يَتَطَالَلْنَ مِنَ السُّطُوحِ أَيْ يَتَشَوَّفْنَ . وَتَطَالَلْتُ : تَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ . أَبُو الْعَمَيْثَلِ : تَطَالَلْتَ لِلشَّيْءِ وَتَطَاوَلْتَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَتَطَالَ أَيْ مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عَنْهُ ; وَقَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍو :
كَفَى حَزَنًا أَنِّي تَطَالَلْتُ كَيْ أَرَى
ذُرَى قُلَّتَيْ دَمْخٍ ، فَمَا تُرَيَانِ
أَلَا حَبَّذَا ، وَاللَّهِ ، لَوْ تَعْلَمَانِهِ
ظِلَالُكُمَا يَا أَيُّهَا الْعَلَمَانِ
وَمَاؤُكُمَا الْعَذْبُ الَّذِي لَوْ شَرِبْتُهُ
وَبِي نَافِضُ الْحُمَّى ، إِذًا لَشَفَانِي
أَبُو عَمْرٍو : التَّطَالُّ الِاطِّلَاعُ مِنْ فَوْقِ الْمَكَانِ أَوْ مِنَ السِّتْرِ . وَأَطَلَّ عَلَيْهِ أَيْ أَشْرَفِ ; قَالَ جَرِيرٌ :
أَنَا الْبَازِيُّ الْمُطِلُّ عَلَى نُمَيْرٍ
أُتِيحَ مِنَ السَّمَاءِ لَهَا انْصِبَابَا
وَتَقُولُ : هَذَا أَمْرٌ مُطِلٌّ أَيْ لَيْسَ بِمُسْفِرٍ . وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : فَأَطَلَّ عَلَيْنَا يَهُودِيٌّ أَيْ أَشْرَفَ ، قَالَ : وَحَقِيقَتُهُ : أَوْفَى عَلَيْنَا بِطَلَلِهِ أَيْ شَخْصِهِ . وَتَطَاوَلَ عَلَى الشَّيْءِ ، وَاسْتَطَلَّ : أَشْرَفَ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَمِنْهُ يَمَانٍ مُسْتَطِلٌّ ، وَجَالِسٌ
لِعَرْضِ السَّرَاةِ ، مُكْفَهِرًا صَبِيرُهَا
، وَطَلَلُ السَّفِينَةِ : جِلَالُهَا ، وَالْجَمْعُ الْأَطْلَالُ . وَالطَّلِيلُ الْحَصِيرُ ; الْمُحْكَمُ : الطَّلِيلُ حَصِيرٌ مَنْسُوجٌ مِنْ دَوْمٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنَ السَّعَفِ ، أَوْ مِنْ قُشُورِ السَّعَفِ ، وَجَمْعُهُ أَطِلَّةٌ وَطُلُلٌ . التَّهْذِيبُ : أَبُو عَمْرٍو : الطَّلِيلَةُ الْبُورِيَاءُ ، وقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْبَارِيُّ لَا غَيْرُ . أَبُو عَمْرٍو : [9/140] الطِّلُّ الْحَيَّةُ ، وقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الطَّلُّ ، بِالْفَتْحِ ، لِلْحَيَّةِ . وَيُقَالُ : أَطَلَّ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ بِالْأَذَى إِذَا دَامَ عَلَى إِيذَائِهِ ; وَقَوْلُهُمْ : لَيْسَتْ لِفُلَانٍ طَلَالَةٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْسَتْ لَهُ حَالٌ حَسَنَةٌ وَهَيْئَةٌ حَسَنَةٌ ، وَهُوَ مِنَ النَّبَاتِ الْمَطْلُولِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَيْسَتْ لَهُ طَلَالَةٌ ، قَالَ : الطَّلَالَةُ الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ ; وَأَنْشَدَ :
فَلَمَّا أَنْ وَبِهْتُ وَلَمْ أُصَادِفْ
سِوَى رَحْلِي ، بَقِيتُ بِلَا طَلَالَهْ

مَعْنَاهُ بِغَيْرِ فَرَحٍ وَلَا سُرُورٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الطَّلَالَةُ الْحُسْنُ وَالْمَاءُ . وَخَطَبَ فُلَانٌ خُطْبَةً طَلِيلَةً أَيْ حَسَنَةً . وَعَلَى مَنْطِقِهِ طَلَالَةُ الْحُسْنِ أَيْ بَهْجَتُهُ ; وَقَالَ :
فَقُلْتُ : أَلَمْ تَعْلَمِي
أَنَّهُ جَمِيلُ الطَّلَالَةِ حُسَّانُهَا

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى أَطْلَالِ السَّفِينَةِ ; هِيَ جَمْعُ طَلَلٍ ، وَيُرِيدُ بِهَا شِرَاعَهَا . وَأَطْلَالٌ : اسْمُ نَاقَةٍ ، وَقِيلَ : اسْمُ فَرَسٍ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهَا تَكَلَّمَتْ لَمَّا هَرَبَتْ فَارِسُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ تَبِعُوهُمْ فَانْتَهَوْا إِلَى نَهْرٍ قَدْ قُطِعَ جِسْرُهُ ، فَقَالَ فَارِسُهَا : ثِبِي أَطْلَالُ ! فَقَالَتْ : وَثَبْتُ وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ ; وَإِيَّاهَا عَنَى الشَّمَّاخُ بِقَوْلِهِ :
لَقَدْ غَابَ عَنْ خَيْلٍ ، بِمُوقَانَ أَحُجِرَتْ
بُكَيْرُ بَنِي الشَّدَّاخِ فَارِسُ أَطْلَالِ

وَبُكَيْرٌ : هُوَ اسْمُ فَارِسِهَا . وَذُو طِلَالٍ : اسْمُ فَرَسٍ ; قَالَ غُوَيَّةُ بْنُ سُلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عُوَيَّةَ بِعَيْنِ مُهْمَلَةٍ :
أَلَا نَادَتْ أُمَامَةُ بِاحْتِمَالٍ
لِتُحْزِنَنِي ، فَلَا بِكِ لَا أُبَالِي
فَسِيرِي ، مَا بَدَا لَكِ ، أَوْ أَقِيمِي
فَأَيًّا مَّا أَتَيْتِ ، فَعَنْ يُقَالُ
وَكَيْفَ تَرُوعُنِي امْرَأَةٌ بِبَيْنٍ
حَيَاتِي ، بَعْدَ فَارِسِ ذِي طِلَالِ
.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ : هُوَ مَوْضِعٌ بِبِلَادِ بَنِي مُرَّةَ ، وَقِيلَ : هُنَاكَ قَبْرُ الْمُرِّيِّ ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّ ذَا طِلَالٍ اسْمُ فَرَسٍ لِبَعْضِ الْمَقْتُولِينَ مِنْ أَصْحَابِ غُوَيَّةَ ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا :
وَبَعْدَ أَبِي رَبِيعَةَ عَبْدِ عَمْرٍو ، وَمَسْعُودٍ ، وَبَعْدَ أَبِي هِلَالِ وَالطُّلَطِلَةُ ، وَالطُّلَاطِلَةُ كِلْتَاهُمَا : الدَّاهِيَةُ ، وَقِيلَ : الطُّلَاطِلَةُ ، وَالطُّلَاطِلُ ، دَاءٌ يَأْخُذُ الْحُمُرَ فِي أَصْلَابِهَا فَيَقْطَعَ ظُهُورَهَا . وَالطُّلَاطِلَةُ ، وَالطُّلَاطِلُ : الْمَوْتُ ، وَقِيلَ : هُوَ الدَّاءُ الْعُضَالُ . وَقَالُوا : رَمَاهُ اللَّهُ بِالطُّلَاطِلَةِ وَالْحُمَّى الْمُمَاطِلَةُ ، وَهُوَ وَجَعٌ فِي الظَّهْرِ ، وَقِيلَ : رَمَاهُ اللَّهُ بِالطُّلَاطِلَةِ ، هُوَ الدَّاءُ الْعُضَالُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ لَهُ عَلَى حِيلَةٍ وَلَا دَوَاءٍ وَلَا يَعْرِفُ الْمُعَالِجُ مَوْضِعَهُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الطُّلَاطِلَةُ الذِّبْحَةُ الَّتِي تُعْجِلُهُ ، وَالْحُمَّى الْمُمَاطِلَةُ : الرِّبْعُ تُمَاطِلُ صَاحِبَهَا أَيْ تُطَاوِلُهُ ، قَالَ : وَالطُّلَاطِلَةُ سُقُوطُ اللَّهَاةِ ; حَتَّى لَا يُسِيغَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا ، وَزَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : رَمَاهُ اللَّهُ بِالطُّلَاطِلَةِ وَالْحُمَّى الْمُمَاطَلَةِ ، فَإِنَّهُ إِسْبٌ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْإِسْبُ اللَّئِيمُ . وَالطُّلَاطِلَةُ : لُحْمَةٌ فِي الْحَلْقِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الطُّلَاطِلَةُ هِيَ اللَّحْمَةُ السَّائِلَةُ عَلَى طَرَفِ الْمُسْتَرَطِ . وَيُقَالُ : وَقَعَتْ طُلَاطِلَتُهُ يَعْنِي لَهَاتَهُ ; إِذَا سَقَطَتْ . وَالطُّلْطُلُ : الْمَرَضُ الدَّائِمُ . وَذُو طَلَالٍ : مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الرَّبَذَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ وَادٍ بِالشَّرِبَّةِ لِغَطَفَانَ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :
وَأَيَّ النَّاسِ آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ
وَقُرَّةُ صَاحِبَيَّ بِذِي طَلَالِ ؟