بلطة : بالضم ثم السكون : قيل هو موضع معروف بجبلي طيئ ، وهو كان منزل عمرو بن درماء الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر الكندي مستذما ، وقال :
نزلت على عمرو بن درماء بلطة ،
فيا حسن ما جار ويا كرم ما محل
وقال امرؤ القيس أيضا :
وكنت إذا ما خفت يوما ظلامة ،
فإن لها شعبا ببلطة زيمرا
فعلى هذا نرى أن بلطة موضع يضاف إلى موضع آخر يقال له زيمر ، وقال الأصمعي في تفسيره : بلطة هضبة بعينها ، وقال أبو عمرو : بلطة أي فجأة ، قال أبو عبيد السكوني : بلطة عين ونخل وواد من طلح لبني درماء في أجإ ، وقد ذكرها امرؤ القيس لما نزل بها على عمرو بن درماء ، فقال :
ألا إن في الشعبين شعب بمسطح ،
وشعب لنا في بطن بلطة زيمرا
وقال سلام بن عمرو بن درماء الطائي :
إذا ما غضبت أو تقلدت منصلي
فلأيا لكم في بطن بلطة مشرب
فإنكم والحق لو تدعونه ،
كما انتحلت عرض السماوة أهيب
كسنبسنا المدلين في جو بلطة ،
ألا بئس ما أدلوا به وتقربوا!
وحدث أبو عبد الله نفطويه قال : قدمت امرأة من الأعراب إلى مصر ، فمرضت ، فأتاها النساء يعللنها بالكعك والرمان وأنواع العلاجات ، فأنشأت تقول :
لأهل بلطة إذ حلوا أجارعها ،
أشهى لعيني من أبواب سودان
جاؤوا بكعك ورمان ليشفيني ،
يا ويح نفسي من كعك ورمان!