باب الثاء والهاء وما يليهما
ثهلان : بالفتح ، إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل ، يراد به الباطل ، فهو علم مرتجل : وهو جبل ضخم بالعالية - عن أبي عبيدة ، وقال أبو زياد : ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب ، والكلاب : واد يسلك بين ظهري ثهلان ، وثهلان : جبل في بلاد بني نمير ، طوله في الأرض مسيرة ليلتين ، وقال نصر : ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف به ماء ونخيل . وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : دمخ ثم العرج ، ثم يذبل ، ثم ثهلان - كل هذه جبال بنجد ، وأنشد لنفسه :
ولقد دعانا الخثعمي ، فلم يزل
يشوي لديه لنا العبيط وينشل
من لحم تامكة السنام كأنها
بالسيف حين عدا عليها مجدل
ظل الطهاة بلحمها ، وكأنهم
مستوثبون قطار نمل ينقل
وكأن دمخ كبيرة وكأنما
ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل
وكأن أصغر ما يدهدى منهما ،
في الجو أصغر ما لديه الجندل
وقال الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا
بيتا ، دعائمه أعز وأطول
بيتا زرارة محتب بفنائه ،
ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
فادفع بكفك ، إن أردت بناءنا ،
ثهلان ذا الهضبات ، هل يتحلحل?
وقال جحدر اللص :
ذكرت هندا ، وما يغني تذكرها ،
والقوم قد جاوزوا ثهلان والنيرا
على قلائص قد أفنى عرائكها
تكليفناها عريضات الفلا زورا
ويقولون : جلس ثهلان يعنون - والله أعلم - أنه من جبال نجد .