|
باب الغين والميم وما يليهما غما : بضم أوله، وتشديد ثانيه، والقصر والأولى كتابته بالياء ، وكتبناه بالألف على اللفظ حسب ما اشترطناه من الترتيب، يقال : صمنا على الغما والغمى إذا صاموا على غير رؤية، والغمى : الأمر الملتبس كأنه من غممت الشيء إذا غطيته وأخفيته، وغمى : قرية من نواحي بغداد قرب البردان وعكبرا، وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجنا فشرب يوما بغمى وقال :
| شربت، وفاتك مثلي جموح | | بغمى بالكؤوس والبواطي | | يعاطيني الزجاجة أريحي | | رخيم الدل، بورك من معاطي | | أقول له على طلب : ألطني | | ولو بمواجر علج يناطي | | فما خير الشراب بغير فسق | | يتابع بالزناء وباللواط | | جعلت الحج في غمى وبنى | | وفي قطربل أبدا رباطي | | فقل للخمس آخر ملتقانا | | إذا ما كان ذاك على الصراط | [4/209] وقال جحظة البرمكي يذكر غمى :
| قد متع الله بالخريف، وقد | | بشر بالفطر رقة القمر | | وطاب رمي الإوز واللغلغ | | الراتع بين المياه والخضر | | فهل معين على الركوب إلى | | حانات غمى، فالخير في البكر | | وقهوة تستحث راكبها | | في السير تحدى بالناي والوتر | | في بطن زنجية مقيرة | | لا تتشكى مآلم السفر | | فالحمد لله لا شريك له | | رب البرايا ومنزل السور | | أقعدني الدهر عن بزوغى وكر | | كين وغمى بالعسر والكبر | | وليس في الأرض محسن يكشف الـ | | ـعسر عن المعسرين باليسر | | قوم لو ان القضاء أسعدهم | | ضنوا على المجدبين بالمطر |
|
|
|