|
الغور : بالفتح ثم السكون، وآخره راء، والغور : المنخفض من الأرض وقال الزجاج : الغور أصله ما تداخل وما هبط، فمن ذلك غور تهامة، يقال للرجل : قد أغار إذا دخل تهامة، وغور كل شيء قعره، وكل ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور ؛ لأنهما اسمان لمسمى واحد، قال أعرابي :
| أراني ساكنا من بعد نجد | | بلاد الغور والبلد التهاما | | فربتما مشيت بحر نجد | | وربتما ضربت به الخياما | | [4/217] وربتما رأيت بحر نجد | | على اللأواء أخلاقا كراما | | أليس اليوم آخر عهد نجد | | بلى فاقروا على نجد السلاما | قال الأزهري الغور تهامة وما يلي اليمن، وقال الأصمعي ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة، وطرف تهامة : من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق، والمدارج : الثنايا الغلاظ، وقال الباهلي : كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور، وقال الأصمعي : يقال : غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور، وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير :
| يا أم طلحة ما رأينا مثلكم | | في المنجدين ولا بغور الغائر | لو كان من أغار لكان مغيرا، فلما قال الغائر دل على أنه من غار يغور، وسئل الكسائي عن قول الأعشى :
| نبي يرى ما لا ترون، وذكره | | أغار، لعمري، في البلاد وأنجدا | فقال : ليس هذا من الغور ، وإنما هو من أغار إذا أسرع، وكذلك قال الأصمعي وروى ابن الأنباري أن الأصمعي كان يروي هذا البيت :
| نبي يرى ما لا ترون، وذكره | | لعمري غار في البلاد وأنجدا | وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور، قال : والعرب تقول : ما أدري أغار فلان أم أنجد ، أي : ما أدري أتى الغور أم أتى نجدا، وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى .
|
|
|