| إلى كم أمني النفس بالقرب واللقا |
| بيوم إلى يوم وشهر إلى شهر؟ |
| وحتام لا أحظى بوصل أحبتي |
| وأشكو إليهم ما لقيت من الهجر؟ |
| فلو كان قلبي من حديد أذابه |
| فراقكم أو كان من صالب الصخر |
| ولما رأيت البين يزداد والنوى |
| تمثلت بيتا قيل في سالف الدهر : |
| متى يستريح القلب، والقلب متعب |
| ببين على بين وهجر على هجر؟ |
قال الحافظ : سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني الحافظ ببغداد يذكر أن أبا الفضل ابتلي بهوى امرأة من أهل الرستاق كانت تسكن قرية على ستة فراسخ ، فكان يذهب كل ليلة فيرقبها فيراها تغزل في ضوء ، السراج ثم يرجع إلى همذان فكان يمشي كل يوم وليلة اثني عشر فرسخا، ومات ابن طاهر ودفن عند القبر الذي على جبلها يقال له قبر : رابعة العدوية ، وليس هو بقبرها إنما قبرها بالبصرة ، وأما القبر الذي هناك فهو قبر رابعة زوجة أحمد بن أبي الحواري الكاتب وقد اشتبه على الناس.