|
نهر أبي فطرس : بضم الفاء، وسكون الطاء، وضم الراء، وسين مهملة : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين، قال المهلبي : على اثني عشر ميلا من الرملة في سمت الشمال نهر أبي فطرس ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس ، وينصب في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا، به كانت وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أمية ، فقتلهم في سنة 132 ، فقال إبراهيم مولى قائد العبلي يرثيهم :
| أفاض المدامع قتلى كدا | | وقتلى بكثوة لم ترمس | | وقتلى بوج وباللابتين | | بيثرب هم خير ما أنفس | | وبالزابيين نفوس ثوت | | وأخرى بنهر أبي فطرس | | أولئك قوم أناخت بهم | | نوائب من زمن متعس | | إذا ركبوا زينوا المركبين | | وإن جلسوا زينة المجلس | | هم أضرعوني لريب الزمان | | وهم ألصقوا الرغم بالمعطس | | فما أنس لا أنس قتلاهم | | ولا عاش بعدهم من نسي | قال المهلبي : وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طولون بالمعتضد فهزمه، قلت : إنما كانت الوقعة بموضع يقال له الطواحين بين المعتضد وخمارويه بن [5/316] أحمد بن طولون، قال : وعليه أخذ العزيز هفتكين التركي ، وفلت عساكر الشام عليه ، وبالقرب منه أوقع القائد فضل بن صالح بأبي تغلب حمدان فقتله ، ويقال : إنه ما التقى عليه عسكران إلا هزم المغربي منهما، وذكر أبو نواس في قصيدته في الخصيب نهر فطرس ولم يضفه إلى كنية ، فقال :
| وأصبحن قد فوزن عن نهر فطرس | | وهن من البيت المقدس زور | | طوالب بالركبان غزة هاشم | | وبالفرما من حاجهن شقور | وقال العبلي :
| أبكي على فتية رزئتهم | | ما إن لهم في الرجال من خلف | | نهر أبي فطرس محلهم | | وصبحوا الزابيين للتلف | | أشكو إلى الله ما بليت به | | من فقد تلك الوجوه والشرف |
|
|
|