- وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا ، عَنْ قَتَادَةَ . بِهَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ . وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ ؛ لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ ، حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ ، لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ [1/448] يُؤَدِّيَ (1) الْفَرْضَ إِلَّا بَعْدَ يَقِينٍ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ ، فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ ، فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ ؛ قَالَ بَعْضُهُمُ : الْحُمْرَةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْبَيَاضُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ - عِلْمِي (2) - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ .
وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ ، فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَاسْوَدَّ (3) فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَاللهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو .


(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يؤدى .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : علميا .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: الأفق .
- وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا ، عَنْ قَتَادَةَ . بِهَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ . وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ ؛ لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ ، حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ ، لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ [1/448] يُؤَدِّيَ (1) الْفَرْضَ إِلَّا بَعْدَ يَقِينٍ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ ، فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ ، فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ ؛ قَالَ بَعْضُهُمُ : الْحُمْرَةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْبَيَاضُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ - عِلْمِي (2) - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ .
وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ ، فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَاسْوَدَّ (3) فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَاللهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو .


(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يؤدى .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : علميا .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: الأفق .