( 58 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْلِمَ أَيْضًا أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَأَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَاخْتُصِرَ الْخَبَرُ
1947 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ (1) الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ظِلٍّ فَارِعٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، احْتَرَقْتُ . قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا لَكَ ؟ " قَالَ : وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْتِقْ رَقَبَةً . قَالَ : لَا أَجِدُهُ ، قَالَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " ، قَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ، قَالَ : " اجْلِسْ " ، فَجَلَسَ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا ، فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ .
[3/388] لَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمَ فِي الْخَبَرِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ " بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا " ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ؛ لِأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ ، وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً ، فَإِنَّ فِي خَبَرِ الزُّهْرِيِّ : أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا ، هَذَا فِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
فَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ : يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ .
قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ : يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ ، تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ : يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ " .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْرِ الْأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ ؛ لِأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى (2) الشَّهْرُ ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لَا يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُجَامِعَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، إِذِ الْإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الْإِطْعَامِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا ، دُونَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَلَيَالِي ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ الْمُجَامِعِ قَبْلَ يُقْضَى (3) شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ ؛ لِأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ جَائِزَةٌ "
.

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عبيد .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يقضي .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أن ينقضي .
( 58 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْلِمَ أَيْضًا أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَأَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَاخْتُصِرَ الْخَبَرُ
1947 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ (1) الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ظِلٍّ فَارِعٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، احْتَرَقْتُ . قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا لَكَ ؟ " قَالَ : وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْتِقْ رَقَبَةً . قَالَ : لَا أَجِدُهُ ، قَالَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " ، قَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ، قَالَ : " اجْلِسْ " ، فَجَلَسَ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا ، فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ .
[3/388] لَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمَ فِي الْخَبَرِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ " بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا " ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ؛ لِأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ ، وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً ، فَإِنَّ فِي خَبَرِ الزُّهْرِيِّ : أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا ، هَذَا فِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
فَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ : يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ .
قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ : يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ ، تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ : يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ " .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْرِ الْأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ ؛ لِأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى (2) الشَّهْرُ ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لَا يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُجَامِعَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، إِذِ الْإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الْإِطْعَامِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا ، دُونَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَلَيَالِي ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ الْمُجَامِعِ قَبْلَ يُقْضَى (3) شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ ؛ لِأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ جَائِزَةٌ "
.

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عبيد .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يقضي .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أن ينقضي .