[4/210] 4165 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ [سَعِيدِ بْنِ ] (1) أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ إِسْلَامِي ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي طَلَبِ نَعَمٍ لِي إِذَا أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذْ أَجَنَّنِي اللَّيْلُ بِأَبْرَقَ الْعَزَّافِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ :
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ
وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ
وَاقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ
وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ
قَالَ : فَذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي قُلْتُ :
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ ؟
أَرَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ
قَالَ :
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذِي الْخَيْرَاتِ
بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ
وَيَنْزِعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَالَ : فَاتَّبَعْتُ رَاحِلَتِي ، فَقُلْتُ :
أَرْشِدْنِي رُشْدًا هُدِيتَ
[4/211] لَا جُعْتَ وَلَا عُرِيتَ
بَرِحْتَ سَعِيدًا مَا بَقِيتَ
وَلَا تُؤْثِرَنْ عَلَى الْخَيْرِ الَّذِي أُتِيتَ
قَالَ : فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ :
صَاحَبَكَ اللهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَ
وَبَلَغَ الْأَهْلَ وَأَدَّى رِحْلَكَا
آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي حَقَّكَا
وَانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا

قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ ، قُلْتُ : لَا أُحْسِنُ الطُّهُورَ فَعَلَّمَنِي ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يَحْفَظُهَا وَيَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا الْبَيِّنَةَ أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ ، فَشَهِدَ لِي شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ
.

(1) سقط من طبعة مكتبة ابن تيمية ، والمثبت من النسخة الخطية .
[4/210] 4165 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ [سَعِيدِ بْنِ ] (1) أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ إِسْلَامِي ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي طَلَبِ نَعَمٍ لِي إِذَا أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذْ أَجَنَّنِي اللَّيْلُ بِأَبْرَقَ الْعَزَّافِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ :
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ
وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ
وَاقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ
وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ
قَالَ : فَذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي قُلْتُ :
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ ؟
أَرَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ
قَالَ :
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذِي الْخَيْرَاتِ
بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ
وَيَنْزِعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَالَ : فَاتَّبَعْتُ رَاحِلَتِي ، فَقُلْتُ :
أَرْشِدْنِي رُشْدًا هُدِيتَ
[4/211] لَا جُعْتَ وَلَا عُرِيتَ
بَرِحْتَ سَعِيدًا مَا بَقِيتَ
وَلَا تُؤْثِرَنْ عَلَى الْخَيْرِ الَّذِي أُتِيتَ
قَالَ : فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ :
صَاحَبَكَ اللهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَ
وَبَلَغَ الْأَهْلَ وَأَدَّى رِحْلَكَا
آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي حَقَّكَا
وَانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا

قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ ، قُلْتُ : لَا أُحْسِنُ الطُّهُورَ فَعَلَّمَنِي ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يَحْفَظُهَا وَيَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا الْبَيِّنَةَ أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ ، فَشَهِدَ لِي شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ
.

(1) سقط من طبعة مكتبة ابن تيمية ، والمثبت من النسخة الخطية .