13023 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ :
{
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ
}
، قَالَ : أَكْبَرُ
[12/253]
الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ، لِأَنَّ اللهَ قَالَ :
{
مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
}
، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ قَالَ اللهُ :
{
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ
}
، وَالْآخِرَةُ مِنْ مَكْرِ اللهِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ
}
، وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا شَقِيًّا ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ :
{
فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ
}
الْآيَةَ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ ، لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ :
{
لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
}
، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
}
وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
}
وَأَكْلُ الرِّبَا ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ
}
وَالسِّحْرُ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
}
وَالزِّنَا لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ :
{
يَلْقَ أَثَامًا
*
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا
}
، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ :
{
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا
}
الْآيَةَ ، وَالْغُلُولُ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
}
، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ :
{
فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
}
وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
}
وَشُرْبُ الْخَمْرِ ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا الْأَوْثَانَ ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللهُ ، لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ تَرَكَ
[12/254]
الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ " وَنَقْضُ الْعَهْدِ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ .
13023 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ :
{
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ
}
، قَالَ : أَكْبَرُ
[12/253]
الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ، لِأَنَّ اللهَ قَالَ :
{
مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
}
، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ قَالَ اللهُ :
{
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ
}
، وَالْآخِرَةُ مِنْ مَكْرِ اللهِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ
}
، وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا شَقِيًّا ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ :
{
فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ
}
الْآيَةَ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ ، لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ :
{
لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
}
، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
}
وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
}
وَأَكْلُ الرِّبَا ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ
}
وَالسِّحْرُ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
}
وَالزِّنَا لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ :
{
يَلْقَ أَثَامًا
*
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا
}
، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ :
{
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا
}
الْآيَةَ ، وَالْغُلُولُ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
{
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
}
، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ :
{
فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
}
وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
{
وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
}
وَشُرْبُ الْخَمْرِ ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا الْأَوْثَانَ ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللهُ ، لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ تَرَكَ
[12/254]
الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ " وَنَقْضُ الْعَهْدِ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ .