إضافة تعليق
×
نسبته
المعجم الكبير
166
-
حَدَّثَنَا
أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ
،
ثَنَا
[18/94]
أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ
،
ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ
،
عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
، قَالَ : "
وَلَمَّا فَرَغَ
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
مِنَ
الْيَمَامَةِ
بَعَثَ
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ
إِلَى
الْبَحْرَيْنِ
،
وَكَانَ
الْعَلَاءُ
هُوَ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى
الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ ،
فَأَسْلَمَ
الْمُنْذِرُ
وَأَقَامَ
الْعَلَاءُ
بِهَا أَمِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، وَارْتَدَّتْ
رَبِيعَةُ
بِالْبَحْرَيْنِ
فِيمَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا
الْجَارُودَ بْنَ عَمْرٍو ،
فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَاجْتَمَعَتْ
رَبِيعَةُ
بِالْبَحْرَيْنِ
وَارْتَدَّتْ وَقَالُوا : نَرُدُّ الْمُلْكَ فِي
آلِ الْمُنْذِرِ ،
فَكَلَّمُوا
الْمُنْذِرَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ،
وَكَانَ يُسَمَّى
الْعَرُورَ
، وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ النَّاسُ وَعَلَيْهِمُ السَّيْفُ : لَسْتُ
بِالْعَرُورِ
وَلَكِنِّي الْمَغْرُورُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ
رَبِيعَةُ
بِالْبَحْرَيْنِ
سَارَ إِلَيْهِمُ
الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ،
وَأَمَدَّهُ
بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ ،
وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ قَوْمُهُ ، فَلَمَّا أُمِرَ
الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ
بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ
سَارَ مَعَهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ
بَنِي سُحَيْمٍ
حَتَّى خَاضَ إِلَى
رَبِيعَةَ
الْبَحْرَ فَسَارَتْ
رَبِيعَةُ
إِلَيْهِمْ فَحَصَرُوهُمْ ، وَهُمْ
بِجُوَاثَا حِصْنٍ بِالْبَحْرَيْنِ
حَتَّى كَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَهْلِكُوا مِنَ
الْجَهْدِ
، فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدَقٍ الْعَامِرِيُّ
فِي ذَلِكَ حِينَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ :
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا
وَفِتْيَانَ الْمَدِينَةِ أَجْمَعِينَا
فَهَلْ لَكَ فِي شَبَابٍ مِنْكَ أَمْسَوْا
جَمِيعًا فِي جُوَاثَا مُحْضَرِينَا
تَوَكَّلْنَا عَلَى الرَّحْمَنِ إِنَّا
وَجَدْنَا النَّصْرَ لِلْمُتَوَكِّلِينَا
[18/95]
فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدَقٍ
: دَعُونِي أَهْبِطُ مِنَ الْحِصْنِ ، وَأَنَا آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ وَكَانَ مَعَ
عَبْدِ اللهِ بْنِ حَدَقٍ
امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ
، فَنَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ فَأَخَذُوهُ ، فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ وَجَعَلَ يُنَادِي : يَا
أَبْجَرَاهُ
، وَكَانَ فِي
الْقَوْمِ
، فَجَاءَ
أَبْجَرُ
فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ مِنَ الْجُوعِ فَأَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ ، وَقَالَ : احْمِلْنِي وَخَلِّ سَبِيلِي ، فَانْطَلَقَ فَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلٍ ، وَقَالَ : انْطَلِقْ لِشَأْنِكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدَقٍ
رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ
الْقَوْمَ
سُكَارَى لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، فَبَيَّتَهُمُ
الْعَلَاءُ
فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَقَتَلُوهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا وَانْهَزَمُوا
" .
166
-
حَدَّثَنَا
أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ
،
ثَنَا
[18/94]
أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ
،
ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ
،
عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
، قَالَ : "
وَلَمَّا فَرَغَ
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
مِنَ
الْيَمَامَةِ
بَعَثَ
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ
إِلَى
الْبَحْرَيْنِ
،
وَكَانَ
الْعَلَاءُ
هُوَ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى
الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ ،
فَأَسْلَمَ
الْمُنْذِرُ
وَأَقَامَ
الْعَلَاءُ
بِهَا أَمِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، وَارْتَدَّتْ
رَبِيعَةُ
بِالْبَحْرَيْنِ
فِيمَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا
الْجَارُودَ بْنَ عَمْرٍو ،
فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَاجْتَمَعَتْ
رَبِيعَةُ
بِالْبَحْرَيْنِ
وَارْتَدَّتْ وَقَالُوا : نَرُدُّ الْمُلْكَ فِي
آلِ الْمُنْذِرِ ،
فَكَلَّمُوا
الْمُنْذِرَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ،
وَكَانَ يُسَمَّى
الْعَرُورَ
، وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ النَّاسُ وَعَلَيْهِمُ السَّيْفُ : لَسْتُ
بِالْعَرُورِ
وَلَكِنِّي الْمَغْرُورُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ
رَبِيعَةُ
بِالْبَحْرَيْنِ
سَارَ إِلَيْهِمُ
الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ،
وَأَمَدَّهُ
بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ ،
وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ قَوْمُهُ ، فَلَمَّا أُمِرَ
الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ
بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ
سَارَ مَعَهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ
بَنِي سُحَيْمٍ
حَتَّى خَاضَ إِلَى
رَبِيعَةَ
الْبَحْرَ فَسَارَتْ
رَبِيعَةُ
إِلَيْهِمْ فَحَصَرُوهُمْ ، وَهُمْ
بِجُوَاثَا حِصْنٍ بِالْبَحْرَيْنِ
حَتَّى كَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَهْلِكُوا مِنَ
الْجَهْدِ
، فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدَقٍ الْعَامِرِيُّ
فِي ذَلِكَ حِينَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ :
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا
وَفِتْيَانَ الْمَدِينَةِ أَجْمَعِينَا
فَهَلْ لَكَ فِي شَبَابٍ مِنْكَ أَمْسَوْا
جَمِيعًا فِي جُوَاثَا مُحْضَرِينَا
تَوَكَّلْنَا عَلَى الرَّحْمَنِ إِنَّا
وَجَدْنَا النَّصْرَ لِلْمُتَوَكِّلِينَا
[18/95]
فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدَقٍ
: دَعُونِي أَهْبِطُ مِنَ الْحِصْنِ ، وَأَنَا آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ وَكَانَ مَعَ
عَبْدِ اللهِ بْنِ حَدَقٍ
امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ
، فَنَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ فَأَخَذُوهُ ، فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ وَجَعَلَ يُنَادِي : يَا
أَبْجَرَاهُ
، وَكَانَ فِي
الْقَوْمِ
، فَجَاءَ
أَبْجَرُ
فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ مِنَ الْجُوعِ فَأَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ ، وَقَالَ : احْمِلْنِي وَخَلِّ سَبِيلِي ، فَانْطَلَقَ فَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلٍ ، وَقَالَ : انْطَلِقْ لِشَأْنِكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدَقٍ
رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ
الْقَوْمَ
سُكَارَى لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، فَبَيَّتَهُمُ
الْعَلَاءُ
فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَقَتَلُوهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا وَانْهَزَمُوا
" .
غريب الحديث
الأماكن والبلدان
تحليل الحديث
×
الحديث
رقم الحديث
ترقيم شركة حرف :16285
ترقيم طبعة مكتبة ابن تيمية:166
الأطراف
صيغة تحديث
الشعر
الأعلام والأماكن
الرجال
الجماعات
الأماكن
المعارك والفتوحات