| لَهْفَ نَفْسِي وَبِتُّ كَالْمَسْلُوبِ |
| أَرْقُبُ اللَّيْلَ فِعْلَةَ الْمَحْرُوبِ |
| مِنْ هُمُومٍ وَحَسْرَةٍ أَرْدَفَتْنِي |
| لَيْتَ أَنِّي سُقِيتُهَا بِشَعُوبِ |
| حِينَ قَالُوا إِنَّ الرَّسُولَ قَدَ أَمْسَى |
| وَافَقَتْهُ مَنِيَّةُ الْمَكْتُوبِ |
| حِينَ جِئْنَا لَبَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍ |
| فَأَشَابَ الْقَذَالَ مِنِّي مَشِيبِي |
| حِينَ رَأَيْنَا بُيُوتَهُ مُوحِشَاتٍ |
| لَيْسَ فِيهِنَّ بَعْدُ عَيْشُ غَرِيبِ |
| فَعَلَانِي لِذَاكَ حَزْنٌ طَوِيلٌ |
| خَالَطَ الْقَلْبَ فَهْوَ كَالْمَرْغُوبِ |
وَقَالَتْ أَيْضًا : | أَلَا يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا |
| وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا |
| وَكَانَ بِنَا بَرًّا رَحِيمًا نَبِيُّنَا |
| لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا |
| لَعَمْرِيَ مَا أَبْكِي النَّبِيَّ لِمَوْتِهِ |
| وَلَكِنْ لِهَرْجٍ كَانَ بَعْدَكَ آتِيَا |
| كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِفَقْدِ مُحَمَّدٍ |
| وَمِنْ حُبِّهِ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ الْمَكَاوِيَا |
| أَفَاطِمُ صَلَّى اللهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ |
| عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا |
|
[24/321]
أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ |
| يُبَكِّي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نَائِيَا |
| فِدًى لِرَسُولِ اللهِ أُمِّي وَخَالَتِي |
| وَعَمِّي وَنَفْسِي قَصْرَهُ وَعِيَالِيَا |
| صَبَرْتَ وَبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقًا |
| وَمِتَّ صَلِيبَ الدِّينِ أَبْلَجَ صَافِيَا |
| فَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْعَرْشِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا |
| سَعِدْنَا وَلَكِنْ أَمْرُهُ كَانَ مَاضِيَا |
| عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً |
| وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِيَا |