حَدِيثُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ
22 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ [25/231] بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَجَّاجٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيَّ ؟ قَالُوا : كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " فَمَا فَعَلَ ؟ " قَالُوا : هَلَكَ ، قَالَ : " فَمَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اجْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا ، مَنْ عَاشَ مَاتَ ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا ، وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَرًا ، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ ، وَسَقْفٌ [25/232] مَرْفُوعٌ ، وَنُجُومٌ تَمُورُ ، وَبِحَارٌ لَا تَغُورُ ، وَأَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا حَقًّا ، لَئِنْ كَانَ فِي الْأَمْرِ [الْأَرْضِ] رِضًا لَتَعُودُنَّ [لَيَكُونَنَّ بَعْدَهُ] سَخَطٌ ، إِنَّ لِلهِ لَدِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ [دِينِكُمُ] الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَلَا يَرْجِعُونَ ؟ أَرَضُوا بِالْإِقَامَةِ فَأَقَامُوا ، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا ؟ ثُمَّ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَيُّكُمْ [أَمِنْكُمْ] مَنْ يَرْوِي شِعْرَهُ ؟ " فَأَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ :
فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ
مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ
لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا
لِلسَّمَاوَاتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ
وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا
يَسْعَى الْأَصَاغِرُ وَالْأَكَابِرْ
لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ
وَلَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ
حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ
.

حَدِيثُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ
22 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ [25/231] بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَجَّاجٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيَّ ؟ قَالُوا : كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " فَمَا فَعَلَ ؟ " قَالُوا : هَلَكَ ، قَالَ : " فَمَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اجْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا ، مَنْ عَاشَ مَاتَ ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا ، وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَرًا ، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ ، وَسَقْفٌ [25/232] مَرْفُوعٌ ، وَنُجُومٌ تَمُورُ ، وَبِحَارٌ لَا تَغُورُ ، وَأَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا حَقًّا ، لَئِنْ كَانَ فِي الْأَمْرِ [الْأَرْضِ] رِضًا لَتَعُودُنَّ [لَيَكُونَنَّ بَعْدَهُ] سَخَطٌ ، إِنَّ لِلهِ لَدِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ [دِينِكُمُ] الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَلَا يَرْجِعُونَ ؟ أَرَضُوا بِالْإِقَامَةِ فَأَقَامُوا ، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا ؟ ثُمَّ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَيُّكُمْ [أَمِنْكُمْ] مَنْ يَرْوِي شِعْرَهُ ؟ " فَأَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ :
فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ
مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ
لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا
لِلسَّمَاوَاتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ
وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا
يَسْعَى الْأَصَاغِرُ وَالْأَكَابِرْ
لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ
وَلَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ
حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ
.