| أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَيَأْتِكُمْ |
| بِتَأْوِيلِهَا فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ |
| رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي أُرَى |
| بِعَيْنَيْهِ مَا تَفْرِي السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ |
| فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتِ وَإِنَّمَا |
| يُكَذِّبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ |
| وَمَا فَرَّ إِلَّا رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمُ |
| حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ |
| وَقَرَّ صَبَاحُ الْقَوْمِ عَزْمَ قُلُوبِهِمْ |
| فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ |
| مُرُوا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَكُمْ كِفَافًا |
| كَمَا يَمْرِي السَّحَابَ الْجَنَائِبُ |
| فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا بَنُو عَمِّهِ |
| وَالْحَرْبُ فِيهَا التَّجَارِبُ |
| أَلَمْ يَغْشَهُمْ ضَرْبًا يَحَارُ لِوَقْعِهِ |
| الْجَبَانُ وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ الْكَوَاكِبُ |
| أَلَا بِأَبِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا |
| إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ |
| كَمَا بَرَدَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيكَتِي |
| وَزَعْزَعَ وِرْدًا بَعْدَ ذَلِكَ صَالِبُ |
| حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْطَلِمَنَّكُمْ |
| بِحَارًا تَرَدَّى حَافَتَيْهَا الْمَقَانِبُ |
| كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعُ بُرُوقِهَا |
| لَهَا جَانِبَا نُورٍ شُعَاعٌ وَثَاقِبُ . |