2316 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ ، إِمَامُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ ، قَالَ : أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرِّيَّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ قَالَ : " فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ ، وَاكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ فَقَالَتْ : بِمَاذَا ؟ قَالَتْ : وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ وَبِي تَفْعَلُ هَذَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ ؟ فَكَانَ أَوَّلَ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا حَفْصَةُ ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ " فَقُلْتُ : بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ } أَيْ : مِنْ مَارِيَةَ : { تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ } أَيْ : حَفْصَةَ ، { وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } أَيْ : لِمَا كَانَ مِنْكَ ، { قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } يَعْنِي : حَفْصَةَ ، { فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ } يَعْنِي : عَائِشَةَ ، { وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ } أَيْ بِالْقُرْآنِ { عَرَّفَ بَعْضَهُ } عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَتْ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ ، { وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ } عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَلَمْ يُثَرِّبْهُ عَلَيْهَا ، { فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا ، فَقَالَ : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، { وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ : آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ، وَأُخْتَ نُوحٍ ، [3/14] وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ ، وَأُخْتَ مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .
لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .
2316 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ ، إِمَامُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ ، قَالَ : أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرِّيَّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ قَالَ : " فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ ، وَاكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ فَقَالَتْ : بِمَاذَا ؟ قَالَتْ : وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ وَبِي تَفْعَلُ هَذَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ ؟ فَكَانَ أَوَّلَ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا حَفْصَةُ ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ " فَقُلْتُ : بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ } أَيْ : مِنْ مَارِيَةَ : { تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ } أَيْ : حَفْصَةَ ، { وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } أَيْ : لِمَا كَانَ مِنْكَ ، { قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } يَعْنِي : حَفْصَةَ ، { فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ } يَعْنِي : عَائِشَةَ ، { وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ } أَيْ بِالْقُرْآنِ { عَرَّفَ بَعْضَهُ } عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَتْ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ ، { وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ } عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَلَمْ يُثَرِّبْهُ عَلَيْهَا ، { فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا ، فَقَالَ : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، { وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ : آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ، وَأُخْتَ نُوحٍ ، [3/14] وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ ، وَأُخْتَ مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .
لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .