32495 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : قَالَ جُنْدُبٌ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ قِيلَ لَهُمْ : لَا تُهْلِكُوهُمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ [16/528] ، قَالَ : وَكَانَ طَرِيقُهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : فَلَمَّا بَشَّرُوهُ بِمَا بَشَّرُوهُ قَالَ : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ } قَالَ : وَكَانَ مُجَادَلَتُهُ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتُهْلِكُونَهُمْ (1) ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ ؟ قَالَ : قَالُوا : لَا ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ - حُمَيْدٌ شَكَّ فِي ذَلِكَ - قَالَ : فَأَتَوْا لُوطًا وَهُوَ يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ ، قَالَ : فَحَسِبَهُمْ بَشَرًا ، قَالَ : فَأَقْبَلَ بِهِمْ خَفِيًّا حِينَ أَمْسَى إِلَى أَهْلِهِ .
2 - قَالَ : فَمَشَوْا مَعَهُ قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : وَمَا تَدْرُونَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : وَمَا يَصْنَعُونَ ؟ فَقَالَ : مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ شَرُّ (2) مِنْهُمْ ، قَالَ : فَلَبِسُوا أَدَاتَهُمْ (3) عَلَى مَا قَالَ وَمَشَوْا مَعَهُ ؛ قَالَ : ثُمَّ قَالَ مِثْلَ هَذَا فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : فَانْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ : فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ الْعَجُوزُ عَجُوزُ السُّوءِ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَتْ : لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطًا (4) اللَّيْلَةَ رِجَالٌ (5) مَا رَأَيْتُ رِجَالًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ وُجُوهًا وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ .
3 - قَالَ " فَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى دَافَعُوهُ الْبَابَ حَتَّى كَادُوا يَغْلِبُونَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَهْوَى مَلَكٌ مِنْهُمْ بِجَنَاحِهِ ، فَصَفَقَهُ دُونَهُمْ ، قَالَ : وَعَلَا لُوطٌ الْبَابَ وَعَلَوْهُ مَعَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ : { هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ } قَالَ : فَقَالُوا : { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ } قَالَ : فَقَالَ : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } قَالَ : { قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ } قَالَ : فَذَاكَ حِينَ عَلِمَ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ ، ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ : { أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ }
[16/529] 4 - قَالَ : وَقَالَ مَلَكٌ فَأَهْوَى بِجَنَاحِهِ هَكَذَا يَعْنِي شِبْهَ الضَّرْبِ ، فَمَا غَشِيَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا عَمِيَ ؛ قَالَ : فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ عُمْيَانًا يَنْتَظِرُونَ الْعَذَابَ ، قَالَ : وَسَارَ بِأَهْلِهِ (6) قَالَ : اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ فِي هَلَكَتِهِمْ فَأُذِنَ لَهُ فَاحْتَمَلَ الْأَرْضَ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، قَالَ : فَأَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا ضُغَاءَ كِلَابِهِمْ ، قَالَ " ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ ، قَالَ : فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ - يَعْنِي لُوطًا عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْوَجْبَةَ وَهِيَ مَعَهُ فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ ، قَالَ : وَتُتُبِّعَتْ سُفَّارُهُمْ بِالْحِجَارَةِ
.


(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أتهلكوهم .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أشر .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: آذانهم .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لوط .
(5) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: رجالا .
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : حتى .
32495 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : قَالَ جُنْدُبٌ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ قِيلَ لَهُمْ : لَا تُهْلِكُوهُمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ [16/528] ، قَالَ : وَكَانَ طَرِيقُهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : فَلَمَّا بَشَّرُوهُ بِمَا بَشَّرُوهُ قَالَ : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ } قَالَ : وَكَانَ مُجَادَلَتُهُ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتُهْلِكُونَهُمْ (1) ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ ؟ قَالَ : قَالُوا : لَا ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ - حُمَيْدٌ شَكَّ فِي ذَلِكَ - قَالَ : فَأَتَوْا لُوطًا وَهُوَ يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ ، قَالَ : فَحَسِبَهُمْ بَشَرًا ، قَالَ : فَأَقْبَلَ بِهِمْ خَفِيًّا حِينَ أَمْسَى إِلَى أَهْلِهِ .
2 - قَالَ : فَمَشَوْا مَعَهُ قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : وَمَا تَدْرُونَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : وَمَا يَصْنَعُونَ ؟ فَقَالَ : مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ شَرُّ (2) مِنْهُمْ ، قَالَ : فَلَبِسُوا أَدَاتَهُمْ (3) عَلَى مَا قَالَ وَمَشَوْا مَعَهُ ؛ قَالَ : ثُمَّ قَالَ مِثْلَ هَذَا فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : فَانْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ : فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ الْعَجُوزُ عَجُوزُ السُّوءِ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَتْ : لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطًا (4) اللَّيْلَةَ رِجَالٌ (5) مَا رَأَيْتُ رِجَالًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ وُجُوهًا وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ .
3 - قَالَ " فَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى دَافَعُوهُ الْبَابَ حَتَّى كَادُوا يَغْلِبُونَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَهْوَى مَلَكٌ مِنْهُمْ بِجَنَاحِهِ ، فَصَفَقَهُ دُونَهُمْ ، قَالَ : وَعَلَا لُوطٌ الْبَابَ وَعَلَوْهُ مَعَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ : { هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ } قَالَ : فَقَالُوا : { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ } قَالَ : فَقَالَ : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } قَالَ : { قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ } قَالَ : فَذَاكَ حِينَ عَلِمَ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ ، ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ : { أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ }
[16/529] 4 - قَالَ : وَقَالَ مَلَكٌ فَأَهْوَى بِجَنَاحِهِ هَكَذَا يَعْنِي شِبْهَ الضَّرْبِ ، فَمَا غَشِيَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا عَمِيَ ؛ قَالَ : فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ عُمْيَانًا يَنْتَظِرُونَ الْعَذَابَ ، قَالَ : وَسَارَ بِأَهْلِهِ (6) قَالَ : اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ فِي هَلَكَتِهِمْ فَأُذِنَ لَهُ فَاحْتَمَلَ الْأَرْضَ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، قَالَ : فَأَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا ضُغَاءَ كِلَابِهِمْ ، قَالَ " ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ ، قَالَ : فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ - يَعْنِي لُوطًا عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْوَجْبَةَ وَهِيَ مَعَهُ فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ ، قَالَ : وَتُتُبِّعَتْ سُفَّارُهُمْ بِالْحِجَارَةِ
.


(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أتهلكوهم .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أشر .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: آذانهم .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لوط .
(5) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: رجالا .
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : حتى .