34506 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ (1) يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، وَأَمَّا (2) إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا (3) كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ .
فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، فَخَرَجْتُ [18/305] مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ولم .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أما .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وعدوا .
34506 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ (1) يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، وَأَمَّا (2) إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا (3) كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ .
فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، فَخَرَجْتُ [18/305] مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ولم .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أما .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وعدوا .