[19/30] 35389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ : أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا (1) أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا ، فَلَمْ يَقْرَبْهَا ، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ ، فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ : اخْرُجَا عَنِّي ، مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَقَالَا : إِنَّمَا نُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي ، فَقَالَ دَاوُدُ : وَاللهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذَا إِلَى هَذَا - يَعْنِي : مِنْ أَنْفِهِ إِلَى صَدْرِهِ - قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : فَهَذَا دَاوُدُ قَدْ فَعَلَهُ ! .
فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُعْنَى بِذَلِكَ ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْفُلَ ، حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ ، فَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا : قَرِحَ الْجَبِينُ ، وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ ، وَدَاوُدُ لَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَتِهِ بِشَيْءٍ (2) ! فَنُودِيَ : أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ ، أَوْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى ، أَوْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ ؟ قَالَ : فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا ثَمَّ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يُذْكَرْ ذَنْبُهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : كُنْ أَمَامِي ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي ، فَيَقُولُ لَهُ (3) : كُنْ مِنْ خَلْفِي ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ : خُذْ بِقَدَمِي ، فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أبصر .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: شيء .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الله .
[19/30] 35389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ : أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا (1) أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا ، فَلَمْ يَقْرَبْهَا ، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ ، فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ : اخْرُجَا عَنِّي ، مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَقَالَا : إِنَّمَا نُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي ، فَقَالَ دَاوُدُ : وَاللهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذَا إِلَى هَذَا - يَعْنِي : مِنْ أَنْفِهِ إِلَى صَدْرِهِ - قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : فَهَذَا دَاوُدُ قَدْ فَعَلَهُ ! .
فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُعْنَى بِذَلِكَ ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْفُلَ ، حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ ، فَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا : قَرِحَ الْجَبِينُ ، وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ ، وَدَاوُدُ لَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَتِهِ بِشَيْءٍ (2) ! فَنُودِيَ : أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ ، أَوْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى ، أَوْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ ؟ قَالَ : فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا ثَمَّ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يُذْكَرْ ذَنْبُهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : كُنْ أَمَامِي ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي ، فَيَقُولُ لَهُ (3) : كُنْ مِنْ خَلْفِي ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ : خُذْ بِقَدَمِي ، فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أبصر .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: شيء .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الله .