[19/277] 36025 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ صَالِحٌ بِصُرَّةٍ مِنْ دَرَاهِمَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا ، فَلَقِيَ رَجُلًا كَثِيرَ الْمَالِ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ لِفُلَانٍ وَكَثْرَةِ مَالِهِ ، جَاءَهُ رَجُلٌ بِصُرَّةِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا أَرَاهُ يُقْبَلُ (1) مِنِّي حِينَ أَعْطَيْتُهَا هَذَا الرَّجُلَ الْغَنِيَّ ! .
2 - قَالَ : وَخَرَجَ لَيْلَةً أُخْرَى بِصُرَّةٍ ، فَأَعْطَاهَا امْرَأَةً بَغِيًّا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا : أَلَا تَعْجَبُونَ إِلَى فُلَانَةَ ! جَاءَهَا فُلَانٌ بِصُرَّةٍ فَأَعْطَاهَا ، وَهِيَ لَا تَمْنَعُ رِجْلَهَا مِنْ أَحَدٍ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا أَرَاهُ يُقْبَلُ (2) مِنِّي ! .
3 - قَالَ : فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ : قَدْ تُقُبِّلَ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا الْغَنِيَّ ، فَإِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نُرِيَهُ أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَتَصَدَّقُ ، فَيَرْغَبُ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَبْغِي مِنَ الْحَاجَةِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نُعِفَّهَا
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تقبل .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تقبل .
[19/277] 36025 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ صَالِحٌ بِصُرَّةٍ مِنْ دَرَاهِمَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا ، فَلَقِيَ رَجُلًا كَثِيرَ الْمَالِ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ لِفُلَانٍ وَكَثْرَةِ مَالِهِ ، جَاءَهُ رَجُلٌ بِصُرَّةِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا أَرَاهُ يُقْبَلُ (1) مِنِّي حِينَ أَعْطَيْتُهَا هَذَا الرَّجُلَ الْغَنِيَّ ! .
2 - قَالَ : وَخَرَجَ لَيْلَةً أُخْرَى بِصُرَّةٍ ، فَأَعْطَاهَا امْرَأَةً بَغِيًّا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا : أَلَا تَعْجَبُونَ إِلَى فُلَانَةَ ! جَاءَهَا فُلَانٌ بِصُرَّةٍ فَأَعْطَاهَا ، وَهِيَ لَا تَمْنَعُ رِجْلَهَا مِنْ أَحَدٍ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا أَرَاهُ يُقْبَلُ (2) مِنِّي ! .
3 - قَالَ : فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ : قَدْ تُقُبِّلَ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا الْغَنِيَّ ، فَإِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نُرِيَهُ أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَتَصَدَّقُ ، فَيَرْغَبُ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَبْغِي مِنَ الْحَاجَةِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نُعِفَّهَا
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تقبل .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تقبل .