[20/409] 38006 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى [وَمِكْرَزَ بْنَ] (1) حَفْصٍ (2) إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَالِحُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلٌ ، قَالَ : قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمُ ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ وَاظْهَرُوا بِالتَّلْبِيَةِ ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ ، فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ ، قَالَ فَجَاؤُوهُ فَسَأَلُوا الصُّلْحَ .
[2] (3) - قَالَ : فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقِيلَ (4) أَبُو سُفْيَانَ ! فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ ، قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ : قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ [20/410] مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ ، مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ، فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا ، قَالَ : فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا ، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ ، قَالَ : وَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ .
[3] (5) - ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَوَلُوا صُلْحَهُمْ ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا : صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ وَإِلَى (6) الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ .
[4] (7) - فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ ، يَعْلَمُ اللهُ الْإِسْلَامَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مَخْرَجًا .
[5] (8) - وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَا سِلَاحٍ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ ، فَيَمْكُثُ فِيهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ
.

(1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وحفص .
(3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ففتك .
(5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أو إلى .
(7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(8) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
[20/409] 38006 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى [وَمِكْرَزَ بْنَ] (1) حَفْصٍ (2) إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَالِحُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلٌ ، قَالَ : قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمُ ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ وَاظْهَرُوا بِالتَّلْبِيَةِ ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ ، فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ ، قَالَ فَجَاؤُوهُ فَسَأَلُوا الصُّلْحَ .
[2] (3) - قَالَ : فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقِيلَ (4) أَبُو سُفْيَانَ ! فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ ، قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ : قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ [20/410] مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ ، مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ، فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا ، قَالَ : فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا ، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ ، قَالَ : وَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ .
[3] (5) - ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَوَلُوا صُلْحَهُمْ ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا : صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ وَإِلَى (6) الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ .
[4] (7) - فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ ، يَعْلَمُ اللهُ الْإِسْلَامَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مَخْرَجًا .
[5] (8) - وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَا سِلَاحٍ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ ، فَيَمْكُثُ فِيهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ
.

(1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وحفص .
(3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ففتك .
(5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(6) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أو إلى .
(7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(8) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد