|
|
|||||||||||||
|
39028 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنِّي لَخَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذْ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ ، فَدَخَلَ دَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ ، فَمَا زَالَ يَرْمِي
(1)
إِلَيْهِ بِرَجُلٍ ، ثُمَّ بِرَجُلٍ
(2)
، بَعْدَ رَجُلٍ : يَا ابْنُ عَبَّاسٍ كَفَرْتَ وَأَشْرَكْتَ وَنَدَّدْتَ ، قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا ، وَقَالَ اللهُ كَذَا ، وَقَالَ اللهُ كَذَا ، حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ هُمْ وَاللهِ السِّنُّ الْأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
(3)
، هُمْ
(4)
وَاللهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي .
[2 ] (5) - قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ فَلْيَتَكَلَّمْ ، فَاخْتَارُوا رَجُلًا أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ : عَتَّابٌ ، مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ، فَقَامَ فَقَالَ : قَالَ اللهُ كَذَا ، وَقَالَ اللهُ كَذَا ، كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ . [3 ] (6) - قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنِّي أَرَاكَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ ، عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَّلْتَ وَوَصَلْتَ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ [21/419] سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا ، فَلَمَّا أَصَابَتْكُمُ الْجِرَاحُ وَعَضَّكُمُ الْأَلَمُ وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ : أَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا ؟ وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الْأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ بِمَكَّةَ ، يَقُولُونَ : مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلَ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ . [4 ] (7) - قَالَ : ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا خَيْرًا وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ قَالُوا (8) خَيْرًا وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الْأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ، أَكَانَ [الْحُكْمُ] (9) لَهُ ، وَاللهُ يَقُولُ : { يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ } ؟ فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ أَعْظَمُ ، يَقُولُ : فَلَا تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الْأُمَّةِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ ، وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ ، لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ . (1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يُرمى . (2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: رجل . (3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وهم . (5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (6) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (8) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فقالوا . (9) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
39028 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنِّي لَخَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذْ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ ، فَدَخَلَ دَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ ، فَمَا زَالَ يَرْمِي
(1)
إِلَيْهِ بِرَجُلٍ ، ثُمَّ بِرَجُلٍ
(2)
، بَعْدَ رَجُلٍ : يَا ابْنُ عَبَّاسٍ كَفَرْتَ وَأَشْرَكْتَ وَنَدَّدْتَ ، قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا ، وَقَالَ اللهُ كَذَا ، وَقَالَ اللهُ كَذَا ، حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ هُمْ وَاللهِ السِّنُّ الْأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
(3)
، هُمْ
(4)
وَاللهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي .
[2 ] (5) - قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ فَلْيَتَكَلَّمْ ، فَاخْتَارُوا رَجُلًا أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ : عَتَّابٌ ، مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ، فَقَامَ فَقَالَ : قَالَ اللهُ كَذَا ، وَقَالَ اللهُ كَذَا ، كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ . [3 ] (6) - قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنِّي أَرَاكَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ ، عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَّلْتَ وَوَصَلْتَ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ [21/419] سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا ، فَلَمَّا أَصَابَتْكُمُ الْجِرَاحُ وَعَضَّكُمُ الْأَلَمُ وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ : أَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا ؟ وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الْأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ بِمَكَّةَ ، يَقُولُونَ : مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلَ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ . [4 ] (7) - قَالَ : ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا خَيْرًا وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ قَالُوا (8) خَيْرًا وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الْأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ، أَكَانَ [الْحُكْمُ] (9) لَهُ ، وَاللهُ يَقُولُ : { يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ } ؟ فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ أَعْظَمُ ، يَقُولُ : فَلَا تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الْأُمَّةِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ ، وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ ، لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ . (1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يُرمى . (2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: رجل . (3) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وهم . (5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (6) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد (8) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فقالوا . (9) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
