39029 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! اخْرُجُوا ، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ (1) آمِنٌ ، إِنَّا نَعْلَمُ وَاللهِ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ ، اخْرُجُوا فَمَنْ [21/420] خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَاللهِ مَا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ (2) يَتَّقِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَلَكِنْ نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ إِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ ، وَلَمْ يُدْرِكُوا (3) الَّذِينَ طَلَبُوا (4) إِذْ حَسَدُوهُ (5) مَا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ .
فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ [لَهُ] (6) : أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوخُ (7) ؟ إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ ، قَالَ : لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، أَذَهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِيَ الْجَنَّةُ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ؟! تَعْلَمُهُ أَنْتَ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي : فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ .
قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَضَفْرَاهُ (8) يَقْطُرَانِ ، يُرَى أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (9) وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا : لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (10) عَلَى ضَلَالَةٍ ، قَالَ : فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ ، أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: هو .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الفارّان .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يدرك .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ظلموا .
(5) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حسدوا .
(6) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(7) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فروج .
(8) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وظفراه .
(9) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الفرز .
(10) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
39029 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! اخْرُجُوا ، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ (1) آمِنٌ ، إِنَّا نَعْلَمُ وَاللهِ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ ، اخْرُجُوا فَمَنْ [21/420] خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَاللهِ مَا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ (2) يَتَّقِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَلَكِنْ نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ إِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ ، وَلَمْ يُدْرِكُوا (3) الَّذِينَ طَلَبُوا (4) إِذْ حَسَدُوهُ (5) مَا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ .
فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ [لَهُ] (6) : أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوخُ (7) ؟ إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ ، قَالَ : لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، أَذَهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِيَ الْجَنَّةُ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ؟! تَعْلَمُهُ أَنْتَ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي : فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ .
قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَضَفْرَاهُ (8) يَقْطُرَانِ ، يُرَى أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (9) وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا : لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (10) عَلَى ضَلَالَةٍ ، قَالَ : فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ ، أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ
.

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: هو .
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الفارّان .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يدرك .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ظلموا .
(5) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حسدوا .
(6) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(7) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فروج .
(8) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وظفراه .
(9) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الفرز .
(10) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد