بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّفْخِ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ
3414 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ ، فَقَالَ : " أُفٍّ أُفٍّ " . ثُمَّ قَالَ : رَبِّ ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ؟ " . فَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ .
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا نَفْخًا يُشْبِهُ الْغَطِيطَ ، وَذَلِكَ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ تَعْذِيبِ بَعْضِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ، فَلَيْسَ غَيْرُهُ فِي التَّأْفِيفِ فِي الصَّلَاةِ كَهُوَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كَمَا لَمْ يَكُنْ كَهُوَ فِي رُؤْيَةِ مَا رَأَى مِنْ تَعْذِيبِهِمْ .
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَقَالَ : وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَيَبْكِي - وَلَمْ يَذْكُرِ التَّأْفِيفَ . وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَذَكَرَ النَّفْخَ دُونَ التَّأْفِيفِ .
وَزَعَمَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ قَوْلَهُ : أُفٍّ ، لَا يَكُونُ كَلَامًا حَتَّى يُشَدِّدَ الْفَاءَ ، فَتَكُونَ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ مِنَ التَّأْفِيفِ ، قَالَ : وَالنَّافِخُ لَا يُخْرِجُ الْفَاءَ فِي نَفْخِهِ مُشَدَّدَةً ، وَلَا يَكَادُ يُخْرِجُهَا فَاءً صَادِقَةً مِنْ مَخْرَجِهَا .
بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّفْخِ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ
3414 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ ، فَقَالَ : " أُفٍّ أُفٍّ " . ثُمَّ قَالَ : رَبِّ ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ؟ " . فَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ .
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا نَفْخًا يُشْبِهُ الْغَطِيطَ ، وَذَلِكَ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ تَعْذِيبِ بَعْضِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ، فَلَيْسَ غَيْرُهُ فِي التَّأْفِيفِ فِي الصَّلَاةِ كَهُوَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كَمَا لَمْ يَكُنْ كَهُوَ فِي رُؤْيَةِ مَا رَأَى مِنْ تَعْذِيبِهِمْ .
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَقَالَ : وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَيَبْكِي - وَلَمْ يَذْكُرِ التَّأْفِيفَ . وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَذَكَرَ النَّفْخَ دُونَ التَّأْفِيفِ .
وَزَعَمَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ قَوْلَهُ : أُفٍّ ، لَا يَكُونُ كَلَامًا حَتَّى يُشَدِّدَ الْفَاءَ ، فَتَكُونَ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ مِنَ التَّأْفِيفِ ، قَالَ : وَالنَّافِخُ لَا يُخْرِجُ الْفَاءَ فِي نَفْخِهِ مُشَدَّدَةً ، وَلَا يَكَادُ يُخْرِجُهَا فَاءً صَادِقَةً مِنْ مَخْرَجِهَا .