يَعْنِي بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي
8330 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْضِهِ عَنْهَا .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [4/257] مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا . كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ ، ( وَقَدْ رَأَيْتُ ) بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ . ( وَبِمَا رُوِّينَا ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي الْإِطْعَامِ عَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ . وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةِ أَبِي حَصِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ : أَطْعَمَ عَنْهُ ، وَفِي النَّذْرِ : قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ . وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّذْرِ ، إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا . ( وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ) ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ امْرَأَةٍ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ ، قَالَتْ : يُطْعَمُ عَنْهَا ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَا تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ . وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضِعْفًا ؛ فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الْإِطْعَامَ عَنْهُ ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالًا وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا ، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ .
يَعْنِي بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي
8330 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْضِهِ عَنْهَا .
( قَالَ الشَّيْخُ ) : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [4/257] مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا . كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ ، ( وَقَدْ رَأَيْتُ ) بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ . ( وَبِمَا رُوِّينَا ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي الْإِطْعَامِ عَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ . وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةِ أَبِي حَصِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ : أَطْعَمَ عَنْهُ ، وَفِي النَّذْرِ : قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ . وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّذْرِ ، إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا . ( وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ) ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ امْرَأَةٍ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ ، قَالَتْ : يُطْعَمُ عَنْهَا ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَا تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ . وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضِعْفًا ؛ فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الْإِطْعَامَ عَنْهُ ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالًا وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا ، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ .