16259 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ : خَمْسٌ بَنُو مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ حِقَاقٌ ، وَخَمْسٌ جِذَاعٌ . هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ ( وَقَدْ رَوَى ) بَعْضُ حُفَّاظِنَا وَهُوَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ الْأَسَانِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَجَعَلَ مَكَانَ بَنِي الْمَخَاضِ بَنِي اللَّبُونِ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَهُوَ إِمَامٌ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادَيْهِ كَذَلِكَ بَنِي لَبُونٍ ، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ بَنِي لَبُونٍ ، ( وَرَوَاهُ ) مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى يَعْنِي : ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَنِي مَخَاضٍ ، فَإِنْ كَانَ مَا رَوَيَاهُ مَحْفُوظًا فَهُوَ الَّذِي نَمِيلُ إِلَيْهِ وَصَارَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَعَارِضَةً ، وَمَذْهَبُ عَبْدِ اللهِ مَشْهُورٌ فِي بَنِي الْمَخَاضِ ، وَقَدِ اخْتَارَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي هَذَا مَذْهَبَهُ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - إِنَّمَا صَارَ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا ، وَالسُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَدَتْ مُطْلَقَةً بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ غَيْرَ مُفَسَّرَةٍ ، وَاسْمُ الْإِبِلِ يَتَنَاوَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ ، فَأَلْزَمَ الْقَاتِلَ أَقَلَّ مَا قَالُوا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ، فَكَانَ عِنْدَهُ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِيهَا ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ عَبْدِ اللهِ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِيهَا ؛ لِأَنَّ بَنِي الْمَخَاضِ أَقَلَّ مِنْ بَنِي اللَّبُونِ ، وَاسْمُ الْإِبِلِ يَتَنَاوَلُهُ ، فَكَانَ هُوَ الْوَاجِبُ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ صَحَابِيٍّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
16259 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ : خَمْسٌ بَنُو مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ حِقَاقٌ ، وَخَمْسٌ جِذَاعٌ . هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ ( وَقَدْ رَوَى ) بَعْضُ حُفَّاظِنَا وَهُوَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ الْأَسَانِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَجَعَلَ مَكَانَ بَنِي الْمَخَاضِ بَنِي اللَّبُونِ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَهُوَ إِمَامٌ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادَيْهِ كَذَلِكَ بَنِي لَبُونٍ ، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ بَنِي لَبُونٍ ، ( وَرَوَاهُ ) مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى يَعْنِي : ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَنِي مَخَاضٍ ، فَإِنْ كَانَ مَا رَوَيَاهُ مَحْفُوظًا فَهُوَ الَّذِي نَمِيلُ إِلَيْهِ وَصَارَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَعَارِضَةً ، وَمَذْهَبُ عَبْدِ اللهِ مَشْهُورٌ فِي بَنِي الْمَخَاضِ ، وَقَدِ اخْتَارَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي هَذَا مَذْهَبَهُ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - إِنَّمَا صَارَ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا ، وَالسُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَدَتْ مُطْلَقَةً بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ غَيْرَ مُفَسَّرَةٍ ، وَاسْمُ الْإِبِلِ يَتَنَاوَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ ، فَأَلْزَمَ الْقَاتِلَ أَقَلَّ مَا قَالُوا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ، فَكَانَ عِنْدَهُ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِيهَا ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ عَبْدِ اللهِ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِيهَا ؛ لِأَنَّ بَنِي الْمَخَاضِ أَقَلَّ مِنْ بَنِي اللَّبُونِ ، وَاسْمُ الْإِبِلِ يَتَنَاوَلُهُ ، فَكَانَ هُوَ الْوَاجِبُ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ صَحَابِيٍّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .