[10/152] بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ .
قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وَالثُّنْيَا فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ ، وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ خَبَرٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَإِنَّ فِيهِ لَحَدِيثًا .
( فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي 20609 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ لَا تَجُوزُ ، فَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لِأَبِي بَكْرَةَ تُبْ ؛ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ ، أَوْ إِنْ تُبْتَ ؛ قُبِلَتْ شَهَادَتُكَ . قَالَ سُفْيَانُ : سَمَّى الزُّهْرِيُّ الَّذِي أَخْبَرَهُ فَحَفِظْتُهُ ، ثُمَّ نَسِيتُهُ ، وَشَكَكْتُ فِيهِ ، فَلَمَّا قُمْنَا سَأَلْتُ مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ : هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فَقُلْتُ لَهُ : فَهَلْ شَكَكْتَ فِيمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : لَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ شَكٍّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَثِيرًا مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ فَيُسَمِّي سَعِيدًا : وَكَثِيرًا مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : عَنْ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ عَنْ سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ ، وَزَادَ فِيهِ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اسْتَتَابَ الثَّلَاثَةَ ، فَتَابَ اثْنَانِ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُمَا ، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ .
[10/152] بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ .
قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وَالثُّنْيَا فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ ، وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ خَبَرٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَإِنَّ فِيهِ لَحَدِيثًا .
( فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي 20609 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ لَا تَجُوزُ ، فَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لِأَبِي بَكْرَةَ تُبْ ؛ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ ، أَوْ إِنْ تُبْتَ ؛ قُبِلَتْ شَهَادَتُكَ . قَالَ سُفْيَانُ : سَمَّى الزُّهْرِيُّ الَّذِي أَخْبَرَهُ فَحَفِظْتُهُ ، ثُمَّ نَسِيتُهُ ، وَشَكَكْتُ فِيهِ ، فَلَمَّا قُمْنَا سَأَلْتُ مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ : هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فَقُلْتُ لَهُ : فَهَلْ شَكَكْتَ فِيمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : لَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ شَكٍّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَثِيرًا مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ فَيُسَمِّي سَعِيدًا : وَكَثِيرًا مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : عَنْ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ عَنْ سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ ، وَزَادَ فِيهِ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اسْتَتَابَ الثَّلَاثَةَ ، فَتَابَ اثْنَانِ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُمَا ، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ .