بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
{
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
}
، وَقَالَ :
{
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ
}
، وَقَالَ
{
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ
}
.
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللهُ : فَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَاللهُ أَعْلَمُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا عَنَى الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رِجَالَنَا وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا لَا الْمُشْرِكُونَ ، لَقَطَعَ اللهُ تَعَالَى الْوَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُرَدَّ شَهَادَةُ مُسْلِمٍ بِأَنْ نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الْآدَمِيِّينَ ، وَنُجِيزَ شَهَادَةَ ذِمِّيٍّ وَهُوَ يَكَذِبُ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ ، وَكَتَبُوا الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَقَالُوا :
{
هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا
}
الْآيَةَ .
20680 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ
[10/163]
عَنْ شَيْءٍ ؟ ! وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللهُ وَغَيَّرُوا ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكُتُبَ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ .
بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
{
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
}
، وَقَالَ :
{
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ
}
، وَقَالَ
{
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ
}
.
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللهُ : فَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَاللهُ أَعْلَمُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا عَنَى الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رِجَالَنَا وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا لَا الْمُشْرِكُونَ ، لَقَطَعَ اللهُ تَعَالَى الْوَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُرَدَّ شَهَادَةُ مُسْلِمٍ بِأَنْ نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الْآدَمِيِّينَ ، وَنُجِيزَ شَهَادَةَ ذِمِّيٍّ وَهُوَ يَكَذِبُ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ ، وَكَتَبُوا الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَقَالُوا :
{
هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا
}
الْآيَةَ .
20680 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ
[10/163]
عَنْ شَيْءٍ ؟ ! وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللهُ وَغَيَّرُوا ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكُتُبَ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ .