21644 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ مَا الْخَيْرُ الْمَالُ أَوِ الصَّلَاحُ أَمْ كُلُّ ذَلِكَ قَالَ : مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ قَالَ مَا أَحْسَبُ خَيْرًا إِلَّا ذَلِكَ الْمَالَ وَالصَّلَاحَ قَالَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ
{
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
}
الْمَالُ كَائِنَةً أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللهُ الْخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا ، قَالَ اللهُ تَعَالَى
{
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
}
فَعَقِلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ لَا بِالْمَالِ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى
{
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ
}
فَعَقِلْنَا أَنَّ الْخَيْرَ الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ لَا أَنَّ فِي الْبُدْنِ لَهُمْ مَالًا ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
{
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا
}
فَعَقِلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالًا لِأَنَّ الْمَالَ الْمَتْرُوكُ وَبِقَوْلِهِ
{
الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ
}
فَلَمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى
{
فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
}
كَانَ أَظْهَرُ مَعَانِيهَا بِدِلَالَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الْكِتَابِ قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ وَأَمَانَةً لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ فَلَا يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ وَأَمِينًا فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ فَلَا يُؤَدِّي ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنَ الْقَوْلِ إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبْدِكَ مَالًا بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُ الْمَالَ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ قَالَ وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ فَيَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ مَالًا يُعْتَقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا .
21644 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ مَا الْخَيْرُ الْمَالُ أَوِ الصَّلَاحُ أَمْ كُلُّ ذَلِكَ قَالَ : مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ قَالَ مَا أَحْسَبُ خَيْرًا إِلَّا ذَلِكَ الْمَالَ وَالصَّلَاحَ قَالَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ
{
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
}
الْمَالُ كَائِنَةً أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللهُ الْخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا ، قَالَ اللهُ تَعَالَى
{
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
}
فَعَقِلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ لَا بِالْمَالِ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى
{
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ
}
فَعَقِلْنَا أَنَّ الْخَيْرَ الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ لَا أَنَّ فِي الْبُدْنِ لَهُمْ مَالًا ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
{
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا
}
فَعَقِلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالًا لِأَنَّ الْمَالَ الْمَتْرُوكُ وَبِقَوْلِهِ
{
الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ
}
فَلَمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى
{
فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
}
كَانَ أَظْهَرُ مَعَانِيهَا بِدِلَالَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الْكِتَابِ قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ وَأَمَانَةً لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ فَلَا يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ وَأَمِينًا فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ فَلَا يُؤَدِّي ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنَ الْقَوْلِ إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبْدِكَ مَالًا بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُ الْمَالَ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ قَالَ وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ فَيَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ مَالًا يُعْتَقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا .