4034 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (1) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا . قَالَ وَهْبٌ : وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللهَ يَدْعُو نُوحًا وَقَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ : مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا ؟ فَيَقُولُونَ : مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَلَا نَصَحَنَا وَلَا أَمَرَنَا وَلَا نَهَانَا . فَيَقُولُ نُوحٌ : دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ ، فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ . [2/548] فَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلَائِكَةِ : ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتُهُ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ ، وَجَهِدْتُ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًّا وَجِهَارًا ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتُهُ : " فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ : وَأَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ ، أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } - قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا - فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتُهُ : ( نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ : { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ .

(1) كذا في طبعة دار المعرفة ، والصواب : ( الحسن )
4034 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (1) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا . قَالَ وَهْبٌ : وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللهَ يَدْعُو نُوحًا وَقَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ : مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا ؟ فَيَقُولُونَ : مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَلَا نَصَحَنَا وَلَا أَمَرَنَا وَلَا نَهَانَا . فَيَقُولُ نُوحٌ : دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ ، فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ . [2/548] فَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلَائِكَةِ : ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتُهُ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ ، وَجَهِدْتُ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًّا وَجِهَارًا ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتُهُ : " فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ : وَأَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ ، أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } - قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا - فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتُهُ : ( نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ : { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ .

(1) كذا في طبعة دار المعرفة ، والصواب : ( الحسن )