ذِكْرُ وَفَاةِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
4130 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : وَنَعَى اللهُ هَارُونَ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْبِضَهُ ، فَلَمَّا نَعَاهُ لَهُ حَزِنَ ، فَلَمَّا قُبِضَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا ، وَبَكَى بُكَاءً طَوِيلًا ، فَلَمَّا تَمَادَى (1) فِي ذَلِكَ أَقْبَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ يُعَزِّيهِ وَيَعِظُهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُوسَى مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مَعِي ، وَلَا أَنْ تَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِي ، وَلَا أَنْ تُشَدَّ رُكَبَكَ إِلَّا بِي ، وَلَا أَنْ يَكُونَ جَزَعُكَ هَذَا الْآنَ عَلَى هَارُونَ إِلَّا لِي ، وَكَيْفَ تَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلَامِي ، أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذِ اصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ، وَذَكَرَ مُنَاجَاةً طَوِيلَةً ، قَالَ : وَقُبِضَ هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ التِّيهُ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَقُبِضَ هَارُونُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، بَقِيَ مُوسَى بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَفَرِّقُونَ عَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيَفْتَرِقُونَ أُخْرَى .

(1) في طبعة دار المعرفة : ( عادى ) والمثبت من النسخ الخطية.
ذِكْرُ وَفَاةِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
4130 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : وَنَعَى اللهُ هَارُونَ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْبِضَهُ ، فَلَمَّا نَعَاهُ لَهُ حَزِنَ ، فَلَمَّا قُبِضَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا ، وَبَكَى بُكَاءً طَوِيلًا ، فَلَمَّا تَمَادَى (1) فِي ذَلِكَ أَقْبَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ يُعَزِّيهِ وَيَعِظُهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُوسَى مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مَعِي ، وَلَا أَنْ تَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِي ، وَلَا أَنْ تُشَدَّ رُكَبَكَ إِلَّا بِي ، وَلَا أَنْ يَكُونَ جَزَعُكَ هَذَا الْآنَ عَلَى هَارُونَ إِلَّا لِي ، وَكَيْفَ تَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلَامِي ، أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذِ اصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ، وَذَكَرَ مُنَاجَاةً طَوِيلَةً ، قَالَ : وَقُبِضَ هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ التِّيهُ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَقُبِضَ هَارُونُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، بَقِيَ مُوسَى بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَفَرِّقُونَ عَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيَفْتَرِقُونَ أُخْرَى .

(1) في طبعة دار المعرفة : ( عادى ) والمثبت من النسخ الخطية.