917 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَغْدَادَ أَنَّ [3/117] أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَبْنَوِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زَنْجُوَيْهِ يَقُولُ : قَدِمْتُ مِصْرَ ، فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَسَأَلَنِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ . قَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ مِنْ مَنْزِلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؟ قُلْتُ : أَنَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : تَكْتُبُ لِي مَوْضِعَ مَنْزِلِكَ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أُوَافِي الْعِرَاقَ حَتَّى تَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَكَتَبْتُ لَهُ ، فَوَافَانَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ إِلَى عَفَّانَ ، فَسَأَلَ عَنِّي فَلَقِيَنِي ، فَقَالَ : الْمَوْعِدَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، فَقَالَ : ابْنُ الطَّبَرِيِّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَهُ ، وَقَالَ لَهُ : بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ جَمَعْتَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، فَتَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِ وَلَا يُغْرِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ حَتَّى فَرَغَا ، وَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ مُذَاكَرَتِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : تَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا [3/118] رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَوْلَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِ وَلَا يُغْرِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، إِلَى أَنْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : عِنْدَكَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنَّ لِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : أَنْتَ الْأُسْتَاذُ وَتَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا ؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ : رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَجُلٌ مَقْبُولٌ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : ثَنَاهُ رَجُلَانِ ثِقَتَانِ ؛ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَأَلْتُكَ بِاللهِ إِلَّا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : مِنَ الْكِتَابِ ، فَقَامَ فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ بِالْعِرَاقِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا ، ثُمَّ وَدَّعَهُ وَخَرَجَ .
وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
917 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَغْدَادَ أَنَّ [3/117] أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَبْنَوِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زَنْجُوَيْهِ يَقُولُ : قَدِمْتُ مِصْرَ ، فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَسَأَلَنِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ . قَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ مِنْ مَنْزِلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؟ قُلْتُ : أَنَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : تَكْتُبُ لِي مَوْضِعَ مَنْزِلِكَ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أُوَافِي الْعِرَاقَ حَتَّى تَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَكَتَبْتُ لَهُ ، فَوَافَانَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ إِلَى عَفَّانَ ، فَسَأَلَ عَنِّي فَلَقِيَنِي ، فَقَالَ : الْمَوْعِدَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، فَقَالَ : ابْنُ الطَّبَرِيِّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَهُ ، وَقَالَ لَهُ : بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ جَمَعْتَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، فَتَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِ وَلَا يُغْرِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ حَتَّى فَرَغَا ، وَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ مُذَاكَرَتِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : تَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا [3/118] رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَوْلَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِ وَلَا يُغْرِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، إِلَى أَنْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : عِنْدَكَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنَّ لِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : أَنْتَ الْأُسْتَاذُ وَتَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا ؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ : رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَجُلٌ مَقْبُولٌ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : ثَنَاهُ رَجُلَانِ ثِقَتَانِ ؛ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَأَلْتُكَ بِاللهِ إِلَّا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : مِنَ الْكِتَابِ ، فَقَامَ فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ بِالْعِرَاقِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا ، ثُمَّ وَدَّعَهُ وَخَرَجَ .
وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .