|
|
|||||||||||||
|
[16/517]
83 - فَضْلُ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
4085 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ ، هُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي ضَوَالَّ ، فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا أَنْصَفْتُ ، فَأَيْنَ الْوَضُوءُ ؟ فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً ، وَقُلْتُ : هَذَا وَضُوءٌ ، وَهَذَا شَرَابٌ . فَكُنْتُ أَبْغِي إِبِلِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصْطَبَبْتُ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فَتَوَضَّأْتُ ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْرَبَ اصْطَبَبْتُ لَبَنًا فَشَرِبْتُهُ ، فَمَكَثْتُ بِذَلِكَ ثَلَاثًا ، فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ الْبَحْرَانِيَّةُ (1) : يَا أَبَا كَعْبٍ ، أَحَقِيبًا (2) كَانَ أَمْ حَلِيبًا ؟ فَقَالَ : إِنَّكِ لَبَطَّالَةٌ ، بَلْ كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ ، وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَأِ . [16/518] أَمَا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي قِيَانٍ ، قَالَ : مَا أَظُنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا قُلْتَ . قُلْتُ : اللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ . ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَنِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، لِمَ تَعَنَّيْتَ إِلَيَّ ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ ؟ قَالَ : أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَكَ ، مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ إِلَّا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تُكَذِّبُ مَنْ يُحَدِّثُ بِأَنْعُمِ اللهِ تَعَالَى . ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي . فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا وَثَّابُ ، إِذَا جَاءَ الْحَارِثِيُّ فَأْذَنْ لَهُ . فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ فَقُلْتُ : الْحَارِثِيُّ ، قَالَ : ادْخُلْ . فَدَخَلْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسٌ ، وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِمْ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . [16/519] [16/520] (1) كذا في طبعة دار العاصمة وذكر المحقق أنها في نسخة خطية : ( النجرانية ) وهو الموافق لما في مصنف عبد الرزاق ، والإصابة ، ولعل النسبتين صحيحتان فلا تعارض بينهما ، والله أعلم (2) كذا في طبعة دار العاصمة ولعل صوابه : ( أحقينا ) أو : ( أقطيبا ) والأخير موافق لما في الإصابة وأشار إليه المحقق ، والله أعلم
[16/517]
83 - فَضْلُ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
4085 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ ، هُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي ضَوَالَّ ، فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا أَنْصَفْتُ ، فَأَيْنَ الْوَضُوءُ ؟ فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً ، وَقُلْتُ : هَذَا وَضُوءٌ ، وَهَذَا شَرَابٌ . فَكُنْتُ أَبْغِي إِبِلِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصْطَبَبْتُ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فَتَوَضَّأْتُ ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْرَبَ اصْطَبَبْتُ لَبَنًا فَشَرِبْتُهُ ، فَمَكَثْتُ بِذَلِكَ ثَلَاثًا ، فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ الْبَحْرَانِيَّةُ (1) : يَا أَبَا كَعْبٍ ، أَحَقِيبًا (2) كَانَ أَمْ حَلِيبًا ؟ فَقَالَ : إِنَّكِ لَبَطَّالَةٌ ، بَلْ كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ ، وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَأِ . [16/518] أَمَا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي قِيَانٍ ، قَالَ : مَا أَظُنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا قُلْتَ . قُلْتُ : اللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ . ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَنِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، لِمَ تَعَنَّيْتَ إِلَيَّ ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ ؟ قَالَ : أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَكَ ، مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ إِلَّا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تُكَذِّبُ مَنْ يُحَدِّثُ بِأَنْعُمِ اللهِ تَعَالَى . ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي . فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا وَثَّابُ ، إِذَا جَاءَ الْحَارِثِيُّ فَأْذَنْ لَهُ . فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ فَقُلْتُ : الْحَارِثِيُّ ، قَالَ : ادْخُلْ . فَدَخَلْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسٌ ، وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِمْ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . [16/519] [16/520] (1) كذا في طبعة دار العاصمة وذكر المحقق أنها في نسخة خطية : ( النجرانية ) وهو الموافق لما في مصنف عبد الرزاق ، والإصابة ، ولعل النسبتين صحيحتان فلا تعارض بينهما ، والله أعلم (2) كذا في طبعة دار العاصمة ولعل صوابه : ( أحقينا ) أو : ( أقطيبا ) والأخير موافق لما في الإصابة وأشار إليه المحقق ، والله أعلم |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
