786 - وَكَانَ لَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ : أَخْبَرَنِي سُحَيْمٌ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ كَفَّيْهِ .
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا ذَكَرْنَا ، وَرُوِيَ عَنْهَا خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا رَوَيْنَا عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، فَلَمَّا تَضَادَّ ذَلِكَ احْتَمَلَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ وُضُوؤُهُ حِينَ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهَرَاقَ الْمَاءَ لَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَكَانَ يَتَوَضَّأُ لِيَتَكَلَّمَ فَيُسَمِّي وَيَأْكُلُ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ لِلتَّنْظِيفِ ، وَتَرَكَ الْوُضُوءَ .
كَذَلِكَ وُضُوؤُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ النَّوْمِ ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ أَيْضًا لِيَنَامَ عَلَى ذِكْرٍ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، فَأُبِيحَ لِلْجُنُبِ ذِكْرُ اللهِ ، فَارْتَفَعَ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ تَوَضَّأَ .
وَقَدْ رَوَيْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : أُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ .
فَفِي ذَلِكَ أَيْضًا نَفْيُ الْوُضُوءِ عَنِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوِ الْأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رَوَى مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ لِعُمَرَ .
ثُمَّ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا .
786 - وَكَانَ لَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ : أَخْبَرَنِي سُحَيْمٌ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ كَفَّيْهِ .
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا ذَكَرْنَا ، وَرُوِيَ عَنْهَا خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا رَوَيْنَا عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، فَلَمَّا تَضَادَّ ذَلِكَ احْتَمَلَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ وُضُوؤُهُ حِينَ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهَرَاقَ الْمَاءَ لَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَكَانَ يَتَوَضَّأُ لِيَتَكَلَّمَ فَيُسَمِّي وَيَأْكُلُ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ لِلتَّنْظِيفِ ، وَتَرَكَ الْوُضُوءَ .
كَذَلِكَ وُضُوؤُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ النَّوْمِ ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ أَيْضًا لِيَنَامَ عَلَى ذِكْرٍ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، فَأُبِيحَ لِلْجُنُبِ ذِكْرُ اللهِ ، فَارْتَفَعَ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ تَوَضَّأَ .
وَقَدْ رَوَيْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : أُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ .
فَفِي ذَلِكَ أَيْضًا نَفْيُ الْوُضُوءِ عَنِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوِ الْأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رَوَى مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ لِعُمَرَ .
ثُمَّ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا .